الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 22 نوفمبر 2023 - 8 جمادى الأولى 1445هـ

أعطاه والده مالًا لأخيه أمانة عنده وأَذِن له في الأخذ منه ثم يرده فهل يجوز له ذلك؟

السؤال:

نحن أربعة إخوة قسَّم والدي علينا مبلغًا من المال، فأعطى كلَّ واحدٍ منا حوالي 35 ألف جنيه، وترك معي نصيب أحد إخوتي حتى أعطيه المال الذي يحتاجه، ولم نخبر هذا الأخ بقيمة المبلغ الذي يستحقه مثلنا، وهذا الأخ مريض نفسيًّا ولا يعمل، ويدخن السجائر، وقد قال لي والدي: "إذا احتجت شيئًا من المال الذي لأخيك أمانة عندك؛ فخذ ما شئتَ منه، واكتب ذلك ثم رد المال له"، فهل يكفي إذن والدي في ذلك أم يكون عليَّ حرج؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإذا كان والدك حيًّا جاز لكَ الاقتراض مِن هذا المال؛ لأن الهبةَ لم تتم لعدم قبضها، ويجوز للوالد أن يقرضك مِن ماله، وإذا كان والدك قد تُوفِّي فلا يجوز لكَ الاقتراض؛ لأن كلَّ ولي على مالٍ محجور عليه لا يجوز له أن يتصرف في هذا المال أيَّ تصرف فيه تبرع، بل لا بد أن يكون ذلك في مصلحة المحجور عليه، لا في مصلحة الولي، والقرض مِن تصرفات التبرعات.