الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 22 يونيو 2026 - 7 محرم 1448هـ

ضوابط اقتناء الكلاب في الشرع والقانون (2)

كتبه/ علاء بكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فقد انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تعرُّض المواطنين في الشوارع والطرقات والميادين لهجمات الكلاب الشرسة أو المسعورة، وأصبحت ظاهرة جاذبة لاهتمام الكثيرين، وتتصدر من وقت لآخر مواقع التواصل الاجتماعي، بل وتحولت وقائع منها إلى قضية رأي عام.

ومن أمثلة ذلك: واقعة مؤلمة شهد أحداثها أحد التجمعات السكنية بالقاهرة الجديدة عندما هاجم كلب شرس خاص بأحد السكان طفلًا عمره ست سنوات أثناء لعبه ولهوه مع أشقائه بحديقة منزلهم ليسقط الصغير فريسة بين أنياب الكلب الشرس لينهش جسده محدثًا به إصابات بالغة.

وقضية أخرى: تعرض فيها شاب لهجوم من كلب تملكه عائلة مشهورة فأصابه إصابات كبيرة ترتب عليها حجزه في مستشفى لعدة أسابيع، أعقبها وفاة هذا الشاب.

هذا غير مئات حوادث العقر للمواطنين التي تحدث يوميًّا، ويحتاج معها هؤلاء المواطنون إلى علاج وأخذ المصل الواقي من داء الكَلَب.

أمراض تنقلها الكلاب للإنسان:

- كما تنقل الكلاب للإنسان عددًا من الأمراض الأخرى عبر التلامس معها أو مع فضلاتها (البول والبراز)، وكذلك عن طريق العقر (العض)، ومن هذه الأمراض:

- داء الكَلَب (السعار): وهو مرض فيروسي خطير قاتل، ينتقل للإنسان عبر عض أو ملامسة لعاب الكلاب المصابة بالسعار لجرح مفتوح في الجسم. يعقب ذلك حدوث ألم في مكان العقر ودخول الفيروس. ثم تصدر من الشخص المصاب حركات عضلية لا إرادية مع ارتفاع في درجة الحرارة، يعقبها صعوبة في البلع، وظهور تشنجات وتقلصات عصبية من انقباضات في عضلات الفك والحلق والحنجرة. وهذا المرض يؤدي إلى الوفاة إن لم يتم علاج المصاب به مبكرًا بالمصل الواقي.

- الدودة المكورة: تعيش داخل أمعاء الكلاب، وتضع بويضاتها التي تخرج مع فضلات الكلب، فإذا لحس الكلب دبره بلسانه تنتقل تلك البويضات إلى فمه، وعندما يقوم بتناول الماء أو الطعام من إناء فإنه ينقل هذه البويضات إلى الإناء، لذا يجب غسل إناء الكلب جيدًا باستخدام مواد مطهرة قوية للقضاء على البويضات حتى لا تنتقل إلى الأشخاص المحيطين بالكلب. كما يجب عدم مشاركة الكلاب المنزلية في تناول الطعام مع أفراد الأسرة، وعدم تقبيل الكلاب أو الاقتراب من أفواهها، وكذلك منع الأطفال والصغار من الاحتكاك بفم الكلب بأي حال من الأحوال.

- داء الكيسات المائية: عند انتقال بويضات الدودة المكورة إلى أيدي أصحاب الكلب، وهذا يحدث بسهولة ويسر عن طريق لمس لعاب الكلب أو التعامل مع فضلاته أو بأي طريقة أخرى، فإنَّ البويضات تصل إلى الجهاز الهضمي للشخص حيث تنضج وتخرج منها ديدان صغيرة يمكنها أن تتسلل إلى سوائل ودم المصاب بها، لتنتشر في أعضاء الجسم، حيث تنمو داخل تلك الأعضاء وتضع بويضات أخرى كثيرة. ويصل كيس الأجنة في بعضها إلى حجم كبير فيسمى المرض عندئذ بداء (الكيسات المائية) أو داء (الحويصلات المائية). وتتفاقم خطورة المرض إذا بلغ المرض عضلة القلب أو وصل إلى الرأس، حيث يسبب مضاعفات خطيرة على العضو الذي تستوطن فيه هذه الأجنة من الديدان، وإذا انفجرت هذه الحويصلات المائية فإنها تسبب نوعًا من الحساسية المفرطة.

- الديدان الطفيلية (التوكسوكارا): ديدان شريطية خطافية، تنتقل للإنسان عن طريق براز الكلاب المصابة، وتسبب للإنسان مشكلات معوية.

- الجيارديا: طفيليات معوية تصيب الكلاب المنزلية الأليفة بشكل شائع، تنتقل عن طريق الكلاب إلى الأشخاص المحيطين به، تتكاثر وتنمو في الأمعاء الدقيقة مكونة مستعمرات كبيرة، ويقتصر وجودها على الأمعاء الدقيقة فقط، حيث تقوم بامتصاص العناصر الغذائية الجاهزة في تجويف الأمعاء وتتغذى عليها، لكنها لا تنتشر في الجسم، وهي تسبب إسهالاً قد يكون مصحوبًا بنقاط من الدم في براز المصاب، مع التعرض لمغص شديد والشعور بغثيان أو حدوث تقيؤ وانتفاخ في البطن.

- السالمونيلا: بكتيريا توجد في أمعاء الكلاب المصابة وفي برازها، وتسبب عند انتقالها للإنسان نوعًا من التسمم الغذائي والإسهال.

- أمراض الجلد والحساسية: يصاب الأطفال خصوصًا الرضع ببعض أمراض الحساسية بسبب الكلاب، ويزيد الأمر سوءًا بترك الكلاب ترتع في الشوارع في أكوام القمامة والقاذورات. كما أنَّ فرو الكلاب يكون أحيانًا مرتعًا ومستودعًا للبراغيث والقراد وبعض الحشرات الدقيقة، وتنتقل من هذه الكلاب المصابة بها بمجرد اللعب معها أو لمسها، لذا يُنصح دائمًا بتنظيف الكلاب أولاً بأول باستعمال الشامبو المخصص للكلاب.

- القوباء الحلقية: مرض جلدي معدٍ، يظهر في صورة طفح جلدي بين أصابع القدمين قد يحتوي على صديد. للوقاية منه ينبغي فحص الكلاب المنزلية بدقة.

السعفة: عدوى جلدية فطرية تصيب جلد الكلب وتنتقل منه للإنسان مسببة بقعًا على الجلد.

- داء البريميات: عدوى بكتيرية تنتقل عن طريق بول الكلب المصاب به للإنسان.

- مرض شاغاس: داء ينتقل عن طريق الطفيليات، تنقله حشرات تتواجد في فرو الكلاب المصابة.

طرق الوقاية من أمراض الكلاب:

- تطعيم الكلاب بانتظام ضد السعار والأمراض الأخرى.

- غسل اليدين جيدًا بعد ملامسة الكلاب، وبعد كل تعامل مع فضلاتها.

- التخلص الآمن بانتظام من براز وبول الكلاب.

- الفحص الدوري للكلاب وعلاجها من الديدان والبراغيث والحشرات.

- تجنُّب السماح للكلاب بلعق الوجه وجروح الجسم المفتوحة.

فيروس داء الكَلَب:

- نوع من الفيروسات يعرف بفيروس داء الكَلَب.

- ينتقل الفيروس من حيوان إلى آخر، كما يمكنه الانتقال إلى الإنسان عن طريق تلك الحيوانات المصابة.

- للفيروس القدرة على مقاومة التبريد لفترات طويلة.

- لا يموت الفيروس ولا يتأثر باستخدام المطهرات الموضعية التي تستخدم في تطهير الجروح.

يموت الفيروس إذا تعرض للغليان أو لأشعة الشمس والجفاف.

- المرض الذي يسببه الفيروس هو مرض قاتل بنسبة 100% إذا لم يتم العلاج منه مبكرًا قبل استفحاله، فإذا ظهرت على المصاب أعراض المرض ففرصة نجاته منه نادرة، حيث يسبب التهابًا شديدًا في الجهاز العصبي المركزي في الدماغ.

الفرق بين الطعم والمصل:

يعتقد البعض أنَّ الطعم (اللقاح) والمصل وجهان لعملة واحدة، وهذا ليس بصحيح؛ فعلى الرغم من أنَّ الاثنين يؤديان الدور نفسه وهو الوقاية من الأمراض، لكنهما يختلفان في العديد من الأمور:

- فالطعم (أو اللقاح): يحفِّز الجسم لإنتاج أجسام مضادة بنفسه، فجسم الإنسان هو مصنع إنتاج الأجسام المضادة عن طريق حقن البكتيريا (أو الفيروس) ميتة أو ضعيفة يسهل تغلب الجسم عليها وإنتاج أجسام مضادة لها، فيعطي مناعة للجسم بعد وقت (نحو أسبوعين تقريبًا) طويلة المدى، بتكوين ذاكرة مناعية طويلة المدى ضد بكتيريا المرض (أو الفيروس)؛ لذا يعطى اللقاح قبل الإصابة بالمرض. فالتطعيم وقاية لمنع حدوث المرض والتحصين ضده. ومن أمثلة ذلك: التطعيم ضد الحصبة، وشلل الأطفال.

- أمَّا المصل: فهو علاج يوفر أجسامًا مضادة جاهزة ومصنعة خارج الجسم، ومفعولها فوري وسريع بإدخالها مباشرة للجسم فيقضي بها على البكتيريا (أو الفيروس)، تم إعدادها من قبل، حيث يحقن حصان بميكروب المرض فينتج الحصان الأجسام المضادة لهذا الميكروب، أي: أنَّ الحصان هو مصنع إنتاج الأجسام المضادة للميكروب. لكن المصل يعطي مناعة مؤقتة قصيرة المدى؛ إذ تتحلل تلك الأجسام المضادة سريعًا، لذا يعطى المصل غالبًا بعد الإصابة أو للضرورة الطارئة. من أمثلة ذلك: مصل التيتانوس وداء الكَلَب.

- فاللقاح يدرب الجهاز المناعي للجسم على التعرف على الميكروب، مما يوفر حماية مستقبلية طويلة المدى، أمَّا في المصل فالأجسام المضادة تصنع معمليًّا خارج الجسم، باستخلاص الأجسام المضادة بعد تخليقها في حيوان كالحصان بعد حقنه بميكروب المرض ضعيفًا أو ميتًا، أو من بلازما أشخاص متعافين من المرض.

- ويمكن استخدام اللقاح والمصل معًا استخدامًا مشتركًا في حالات معينة، كما في عضة الكلب المسعور، فيعطي المصل مفعوله السريع، ويقوم اللقاح ببناء مناعة دائمة.

محاولات التقليل من أخطار كلاب الشوارع الضالة:

- للأسف تتعرض الكلاب الضالة أحيانًا لمحاولات قتل مباشرة من بعض المواطنين الذين يضجرون من أخطارها وحوادثها المتكررة، فيطلقون عليها الرصاص في الشوارع في مشاهد دموية تثير الرأي العام، وتلقى اعتراضات من منظمات حقوق الحيوان، أو يقوم البعض بمحاولة التخلص منها بوضع مواد سامة قاتلة في طعام تلك الكلاب في الشوارع؛ مما قد يعرض أرواح المواطنين للخطر خاصةً الأطفال.

- يرى البعض معالجة الأمر عن طريق القيام بتعقيم وخصي كلاب الشوارع مما يحد من تكاثرها ويقلل بالتالي من أعدادها، وتلقى تلك الوسيلة أيضًا استهجان منظمات حقوق الحيوان بدعوى كونها وسيلة تحرم تلك الكلاب من حقها في التناسل والمحافظة على بقاء جنسها، كما تعد وسيلة غير مجدية عمليًّا بالشكل الكافي نظرًا لقدرة الكلاب العالية على التكاثر، إذ تلد أنثى الكلب أكثر من 5 جراء في الحمل الواحد خاصةً في مواسم التكاثر في الخريف والربيع.

- وتقوم الهيئة العامة للخدمات البيطرية من آن لآخر بتسيير قوافل تقوم باصطياد وجمع كلاب الشوارع الضالة لتحصينها باللقاح الواقي لحمايتها من الإصابة بداء الكَلَب ومن الأمراض الأخرى، وبالتالي حماية المواطنين من التعرض للإصابة بها. ورغم أنَّ هذه التطعيمات ليست إجبارية؛ إلا أنَّ وزارة الصحة توفرها مجانًا لمن يطلبها وتتحمل هي تكلفتها كاملة.

- وتقوم مؤسسة حماية الحيوان وكذلك بعض جمعيات الرفق بالحيوان بإيواء أعداد من كلاب الشوارع التي يتم الإبلاغ عن تعرضها للعنف أو الإصابة من قِبَل بعض المواطنين في الشوارع أو تعرضها لحوادث سير، حيث توفر لها الرعاية الصحية اللازمة وعلاج ما يكون بها من جروح أو كسور، مع تقديم التطعيمات اللازمة لها في ملاجئ إيواء تخصصها لها، ولكن أعداد هذه الملاجئ تعد غير كافية بسبب قلة الدعم الذي تحصل عليه تلك الجمعيات للقيام بتلك المهمة.

- ونحن لا يوجد لدينا في الواقع قانون لحماية الحيوانات، وقد يظن البعض أنَّ قانون 25 لسنة 2023م هو قانون لحماية الحيوانات، لكنه في الحقيقة قانون منظِّم لاقتناء المواطنين للحيوانات الأليفة وليس لحمايتها.

شروط لحيازة الكلاب الخطرة:

تعرِّف الهيئة العامة للخدمات البيطرية الحيوانات الخطرة بأنها الحيوانات التي تلحق نوعًا من الأذى أو الضرر بالإنسان أو بالحيوانات الأخرى. وتعرف حائز الحيوان بأنه الشخص الذي يملك أو يحوز أو يحتفظ أو يؤوي أو يرعى أو يحرس الحيوانات الخطرة بشكل دائم أو مؤقت. وتعرف مصطحب الكلب بأنه كل شخص يملك السيطرة الفعلية على الكلب خارج حدود أماكن إيوائه ولو لم يكن مالكًا له.

عقوبة حيازة الكلاب الشرسة:

- تقع الحوادث المؤلمة من آن لآخر بسبب مهاجمة بعض الكلاب الشرسة لبعض المواطنين أو الأطفال وما تسببه لهم من جروح وإصابات خطيرة بتعمد البعض التجول في الشوارع والطرق العامة بهذه الكلاب دون اتخاذ أي من الإجراءات الاحترازية التي أوجبها وكفلها القانون؛ فقد حدد القانون الحيوانات الخطرة والكلاب التي لا يجوز الترخيص بها والحيوانات غير الخطرة التي يرخص لها.

- وحظر القانون حيازة أو اقتناء الكلاب دون ترخيص من مديرية الطب البيطري، كما حظر اصطحاب الحيوانات الخطرة بالأماكن العامة.

- كما حدد القانون شروط نقل الحيوانات الخطرة والكلاب الشرسة والضوابط المنظمة للنقل، وتتضمن الحصول على تصريح من الجهة المختصة، واستخدام وسائل نقل مناسبة تضمن سلامة الحيوان ومن حوله، مع اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لمنع وقوع أي حوادث. كما يلزم القانون اتحادات شاغلي العقارات والتجمعات السكنية والمنشآت الفندقية بعدم السماح بدخول أو اصطحاب الحيوانات الخطرة والكلاب غير المرخص بحيازتها.

ولمنع ظاهرة الحوادث المؤلمة تم وضع القانون 29 لسنة 2023م لتنظيم حيازة الحيوانات خاصةً الكلاب الخطرة، والذي يتضمن:

- حظر اصطحاب الحيوانات أو الكلاب الخطرة غير المرخصة بالأماكن العامة.

- إلزام حائزي الحيوانات أو الكلاب الخطرة باتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لضمان عدم هروبها.

وجوب تكميم أفواه الكلاب الخطرة، ووجوب تقييدها بقلادة مناسبة يتم بها السيطرة عليها خلال اصطحابها خارج أماكن إيوائها.

- عدم جواز أن يقل سن من يصطحب الكلاب الخطرة عن ثمانية عشر عامًا.

- ووفقًا للمادة 15 من ذات القانون يعاقب من يخالف تلك الشروط بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه.

- ووفقًا للمادة 16 تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين حال نتج عن أي من المخالفات السابقة تعريض الأرواح أو الممتلكات للخطر.

- ووفقًا للمادة 17 من ذات القانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى العقوبتين كل من تعدى على غيره باستخدام حيوان خطر أو كلب.

فإذا كان هذا التعدي صادرًا عن سبق إصرار أو ترصد تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن مئة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن تسعة أشهر، وغرامة لا تقل عن خمسة وسبعين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه إذا نشأ عن التعدي مرض أو عجز مؤقت عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يومًا.

والمراد بالإصرار القصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين وجده أو صادفه سواء كان ذلك القصد معلقًا على حدوث أمر أو موقوفًا على شرط.

وتكون العقوبة السجن مدة لا تتجاوز سبع سنوات وغرامة لا تقل عن مئتي ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثة ملايين جنيه إذا نشأ عن التعدي أي عاهة مستديمة يستحيل برؤها، فإذا كان التعدي صادرًا عن سبق إصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن خمسمئة ألف جنيه ولا تزيد على أربعة ملايين جنيه.

ويعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنوات كل من تعدى على غيره باستخدام حيوان أو كلب خطر ولم يقصد بذلك قتلاً ولكنه أفضى إلى الموت، فإذا كان التعدي صادرًا عن سبق إصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة ولا تزيد على عشرين سنة (راجع في ذلك باب: (مع القانون) في جريدة الأهرام العدد الأسبوعي - عدد 5 مايو 2023م، ص 11، وجريدة الأهرام العدد الأسبوعي - عدد 11 أكتوبر 2024م، ص 11).

- وبشأن المسؤولية المدنية فقد نصت المادة 176 من القانون المدني على: أنَّ حارس الحيوان -ولو لم يكن مالكًا له-؛ فهو مسؤول عما يحدثه من ضرر ما لم يثبت أنَّ الحادث وقع لسبب أجنبي لا يد له فيه.

- وفي قانون العقوبات تكون العقوبة في حالات الحبس ما لم يتم التصالح مع المجني عليه في الإصابات الخفيفة، أمَّا عند إحداث عاهة أو وفاة المجني عليه فلا تصالح على الشق الجنائي على الإطلاق، ويجوز التصالح في الشق المدني فقط. (راجع باب: (مع القانون) جريدة الأهرام - عدد الجمعة الأسبوعي - عدد 14 إبريل 2023م، ص 11).