إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأحد 25 مارس 2018 - 8 رجب 1439هـ

كلمتين وبس... !

كتبه/ حنفي مصطفى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن خير الكلام وأبلغه وأعجزه وأبينه، كلام الله -تعالى- ثم كلام النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:4)، الذي أوتي جوامع الكلم -صلى الله عليه وسلم-.

ومِن المحزن المؤلم لكل مسلم غيور على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-: تأثر كثير مِن الناس بالأشعار والسجع في الكلام، وانتشاره على مواقع الإنترنت، والقنوات الفضائية، مع أنه لا يُسمن ولا يغني مِن جوع؛ فهو ينسى آخره أوله!

فينصرف الناس به عن أصدق الكلام وأبينه وأبلغه؛ كلام الله -سبحانه- المعجز البيان، الجامع الشافي الكافي في قوله -تعالى-: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) (فصلت:46).

وقوله -تعالى-: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (الزلزلة:7-8).

وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- البليغ البيِّن الذي هو وحي كذلك، قال -صلى الله عليه وسلم-: وقد: سُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ؟ فَقَالَ: (تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ)، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: (الفَمُ وَالفَرْجُ) (رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني).

فما أروعه وأجمله، وأوجزه وأبلغه وأبينه!

لابد مِن الرجوع بصدقٍ إلى الكتاب والسُّنة بالفهم الصحيح لسلف الأمة -رحمهم الله-؛ فلن نضل أبدًا ما تمسكنا بهما، ففيهما الخير كله في الدنيا والآخرة، وصلاح الدين والدنيا "أفرادًا وجماعات"، فصلاح الأمة بهما: علمًا وعملًا، عقيدة وعبادة خُلُقًا وأدبًا.

اللهم رد المسلمين ردًّا جميلًا إلى كتابك العظيم، وسنة نبيك الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم-.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.