إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 21 أكتوبر 2017 - 1 صفر 1439هـ

أعاصير وحرائق أمريكا... وعناد الملاحدة!

كتبه/ علاء رمضان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ففي خِضَم حياة مادية ألقتْ بظلالها على الأحداث والأفكار والتصورات، أصبح مِن المعتاد أن تجد مَن يجهل أو يتجاهل مسَلَّماتٍ شرعية، مبثوثة في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، ويشهد  لها الكون بأسره!

ومِن هذه الحقائق: خضوع هذا الكون الفسيح بكل ذراته لقدرة الملِك الخالق العظيم.

ومنها: أن المعصية والفجور والظلم والبغي سبب للمصائب على مستوى الأفراد والمجتمعات.

ومع انتشار الإلحاد في المجتمعات الغربية، وتأثر كثير مِن أبناء المسلمين بهؤلاء؛ أصبح مِن المعتاد أن ترى مَن ينتسِب للإسلام ثم يشنـِّع على مَن يربط بيْن الكوارث التي تحدث لهؤلاء -مِن زلازل وحرائق وأعاصير-، والخروج عن طاعة الله وعصيان رسله ونبذ شريعته.

وأنا هنا لا أوجِّه كلماتي لمَن اتخذ مِن الإلحاد مذهبًا أو رضي بالطبيعة إلهًا مِن دون الله! ولكني أوجهها لمَن رضي بالله ربًا وإلهًا، وبالإسلام دينًا ومنهجًا، وبمحمدٍ -صلى الله عليه وسلم- نبيًّا وموجهًا.

أقول لهؤلاء: أما سمعتم عن قوم نوحٍ وعادٍ كيف كان هلاكهم?!

هل عرفتم نهاية قوم ثمود?!

هل قرأتم عن مصير فرعون وقارون وهامان?!

هل بلغكم مصير قوم سبأ?!

هؤلاء هلكوا بالطوفان أو الريح أو الغرق أو الخسف أو الصواعق: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (العنكبوت:40).

إن هذه الظواهر لا يمكن أن نفسِّرها بمعزلٍ عن الشرع، وإلا كنا أدعياء في إسلامنا، وإيماننا بكتاب ربنا.

فليتكلم أهل الإلحاد وعُبَّاد الطبيعة كما شاءوا، لكن أهل الإيمان يعلمون أن: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) (النساء:79).

ويؤمنون بقوله -تعالى-: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشورى:30).

ويعرفون قوله -تعالى-: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ) (فاطر:45).