إشراف الشيخ ياسر برهامي
الخميس 19 أكتوبر 2017 - 29 محرم 1439هـ

هل ينعقد النذر بلفظٍ لا يدل عليه إذا نواه الشخص؟

السؤال:

قرأتُ كلامًا للعلماء مفاده أن العبرة بالمقاصد والنيِّات لا الألفاظ، على اعتبار أن "الأعمال بالنيِّات" وأن "الأمور بمقاصدها"، أو كما قال ابن القيم -رحمه الله-: "الاعتبار في العقود والأفعال بحقائقها ومقاصدها دون ظواهر ألفاظها".

وعلى الجانب الآخر: أعلم أن العمدة في النذر هو اللفظ أصالةً، وأن النذر لكي يقع لا بد له مِن لفظ يُشعر بالالتزام، وأن النذر لا يقع لو تلفظ الشخص بكلامٍ لا يحتمل معناه، حتى وإن نوى النذر.

وسؤالي هو: لو أن شخصًا كانت تأتيه أفكار النذر كثيرًا، وفي إحدى المرات جاء في ذهنه كلمة معينة تتعلق بالنذر، ولكنه عندما تلفظ بها خرجتْ مِن فمه كلمة مشوهة لا معنى لها في اللغة، فهل يُنظر هنا إلى المقاصد "أي الكلمة الأصلية التي كانت ماثلة في ذهنه"، أم يُنظر إلى الكلمة التي خرجتْ مِن فمه والتي لا معنى لها؟! بمعنى: هل يقع النذر على اعتبار الكلمة الأصلية التي كانت ماثلة في ذهنه أم أنه لا يقع باعتبار أن الكلمة التي تلفظ بها لا معنى لها في اللغة، وأنه لا بد مِن لفظٍ يُشعر بالالتزام كي يقع النذر؟!

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالنذر عبادة قولية كالحلف، لا بد فيها مِن لفظٍ؛ فلا يقع حتى يتم التلفظ بلفظٍ واضحٍ.