إشراف الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 20 ذو الحجة 1438هـ

أسئلة هامة حول بيع المرابحة والبيع بالتقسيط

السؤال:

توجد الآن صورة مِن صور البيع بالتقسيط منتشرة بيْن الناس، وصفتها أن بعض الناس يكون صاحب مال، ويوجد آخرون يريدون شراء سلعٍ بالتقسيط، فيقوم صاحب المال بشراء السلعة ويضيف عليها الربح، ويقسطها على المشتري، وثمة بعض المسائل بخصوص ذلك:

1- إذا لم يكن لصاحب المال مكان كمحل أو متجر أو معرض، فهل هذا مؤثر؟ وهل الأصح الاتفاق على ثمن السلعة مع المشتري أم يشتريها له ثم بعد ذلك يتفق معه على السعر، مع العلم أنه قد يحصل اختلاف بعد ذلك أو يستغل المشتري أن البائع تورط في شراء السلعة لأجله هو؟

2- أحيانًا يذهب المشتري مع صاحب المال ليريه السلعة، فهل لا بد مِن أن ينصرف المشتري وينقل صاحب المال السلعة إلى مكانه أو إلى مكان المشتري أم يجوز أن يأخذها المشتري مِن خارج محل البيع باعتبار أن العقد تم، وأصبحت السلعة في ملك صاحب المال؟

3- ما حجة مَن يقول إن القبض هو القدرة على التصرف في المبيع؟ وهل يصلح هذا كدليل في النقطة (2) السابقة؟

4- عندما يشتري صاحب المال؛ فإن الأوراق والفواتير تكون باسمه ثم يبيعها للمشتري لفظـًا ويعطيه الأوراق، ولا يتم كتابة عقد جديد أو تحرير فواتير؛ لأن غالب ما يباع أجهزة أو تليفونات أو تجهيز عرائس، لكن إذا كان المبيع موتوسيكلًا -مثلاً- أو سيارة مستعملة، فهنا لا بد أن تكون الأوراق والفواتير أو التوكيلات باسم المستخدم الحقيقي، فهل يجوز أن يحرر صاحب المال المستندات باسم المشتري لتعقد عملية التنازلات وتوثيقها؟ وفي هذه الحالة تم تحرير العقد بيْن التاجر صاحب البضاعة والمشتري، بينما تم العقد ودفع الثمن مِن قِبَل صاحب المال؟

5- في بعض الأحيان يطلب صاحب المال مِن المشتري أن يبحث عن النوع أو السلعة أو المواصفات المطلوبة؛ لأنه غير متخصص في مثل هذه النوعية مِن السلع، وهنا لا بد أن يكون المشتري موجودًا عند إتمام البيع لفحص المبيع، والتأكد مِن المواصفات الفنية، بل أحيانًا يقوم بالمماكسة مع التجار للوصول لأفضل سعر وهو مع ذلك مشتري، فكأنه وكيل عند صاحب المال، فهل هذا جائز؟

6- تعارف مَن يعمل في هذا النوع مِن المعاملات أنهم يحددون مقدار الربح، فيقولون مثلًا 25% على المبلغ كل سنة، فهل هذا يجوز أم يحسب صاحب المال ربحه، ويقول السلعة بكذا بالتقسيط، ولا يلزم إخبار المشتري بالتفاصيل؟

7- ما الفرق بيْن هذه الصورة وبيْن ما تفعله بعض البنوك مما يُعرف ببيع المرابحة أو بيع الآمر بالشراء؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فلا يَلزم وجود محل أو متجر، ولكن يلزم صاحب المال أن يشتري السلعة أولاً ويستلمها، ويقبضها ويحوزها إلى رحله أو مكانه، أو ينقلها إلى مكان غير المكان الذي اشتراها منه، ثم يبيعها بالتقسيط لمَن شاء، ولا حرج أن يقع التواعد على ربحٍ معين، ويكون بيع مرابحة ووعد بالشراء قبْل أن يشتريها صاحب المال، ويلزم المشتري الوفاء بالوعد؛ لأنه أوقعه في ورطة.

2- لا يجوز أن يأخذها المشتري خارج محل البيع إلا بعد أن يقبضها الوسيط، وتدخل في ضمانه؛ لثبوت نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ربح ما لم يضمن، ونهيه أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.

3- قبض كل شيء بحسبه؛ ففي المنقولات لا بد مِن نقلها، وفي الدور والعقارات والأراضي القبض يكون بالتخلية والتسليم، وليس مجرد القدرة على التصرف.

4- يجوز تحرير الأوراق باسم المشتري الأخير، ولكن بعد أن يتم البيع له بالفعل، ويقع التسليم -كما بيَّناه في الإجابات عاليه-.

5- لا حرج في وجود المشتري ومماكسته لصاحبها الأول.

6- يصح أي مِن ذلك.

7- بيع المرابحة والآمر بالشراء جائز.