إشراف الشيخ ياسر برهامي
الجمعة 21 أبريل 2017 - 24 رجب 1438هـ

هل يجوز اشتراط إدخال أحد أبناء الأخ في الميراث مع أبيه وأعمامه لأنه كان يعمل معهم؟

السؤال:

مات شخص وترك ثلاثة أولاد، وترك لهم أراضٍ ومحلات، ولم يقم هؤلاء الإخوة بتقسيم الميراث، بل ظل الحال على ما هو عليه، وظل الثلاثة يعملون في أملاكهم وأحد هؤلاء الثلاثة ابنه كان يعمل معهم في تلك الأراضي والمحلات، وبطبيعة الحال بمرور السنوات اتسعت مساحة الأرض واتسعت أملاك المحلات، والآن نريد القسمة؛ فإذا بهذا الأخ الكبير يشترط علينا أن يجعل لابنه حقـًّا في الميراث والأملاك؛ لأنه كان يعمل مع أبيه وأعمامه، بل قال إنه يريد أن يجعل له الربع مثله مثل أي واحد منا، فيكون له ولابنه النصف، وللأخوين الباقيين النصف، ولا ندري على أي أساس يريد ذلك؟ فما الحكم الشرعي في ذلك؟ وهل هذا مِن العدل؟ وهل لهذا الابن حق أصلاً إذا كان يعمل فقط، ولم يكن يدفع أي مال؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهل هذا الابن كان يأخذ أجرة أم لا؟ فإن كان يأخذ أجرة؛ فهو أجير، وتقسَّم التركة أثلاثـًا.

وأما إذا كان لا يأخذ أجرة وإنما يأخذ كفايته كالثلاثة؛ فهو مضارب بعمله لا بماله، فيأخذ رأس المال "الأبناء الثلاثة"، وتُحسب الزيادة على رأس المال مِن بعد دخول الحفيد في العمل إلى الآن، فيكون للإخوة الثلاثة النصف مثلاً مِن الأرباح "أو ما جرى به العرف في تجارتهم" وللعمال النصف "أو ما جرى في العرف"، وهذا النصف "أو النسبة" يقسَّم على أربعة؛ ويكون لهذا الابن -أو الحفيد- الرُبُع.