إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 25 أبريل 2009 - 29 ربيع الثاني 1430هـ

رؤية تصحيحية لمفاهيم حول الحملة الفرنسية على مصر (1-5)

كتبه/ علاء بكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فيرى الكثيرون أن "الحملة الفرنسية على مصر" هي التي أيقظت "مصر" -والشرق- من سبات عميق، ونهضت بها من رقادها، لتبدأ نهضة حديثة على يد "محمد علي باشا"، والحقيقة أن "مصر" -والشرق- شهدت بوادر إصلاح ويقظة سبقت مجيء "الحملة الفرنسية على مصر"، وكانت تبشر بالخير، ولكن تيار "التغريب" و"العلمانية" الذي عصف بالمنطقة على يد حكامها قاد الأمة إلى تبعية للغرب، وساقها إلى ما نحن فيه الآن ونعاني منه.

لقد شهدت "الدولة العثمانية" تفوقًا ملموسًا في الميادين الداخلية والخارجية في القرون الهجرية الثلاثة -التاسع والعاشر وأوائل الحادي عشر-، ثم تدهورت أحوالها وبدأت في التأخر لعوامل عديدة من: ضعف السلاطين، وفساد الحاشية، وسوء الإدارة، والغلو في نزعة التصوف.

وزاد في أعباء "الدولة العثمانية" تعدد القوميات التي تحت حكمها خاصة مع إذكاء الدول الأوروبية للحركات القومية والطائفية في الأراضي العثمانية، وزاد الأمر سوءً ظهور النهضة العلمية والتقنية في "أوروبا" في القرن الثالث عشر الهجري -التاسع عشر الميلادي-، وانشغال "الدولة العثمانية" بالدفاع عن أراضيها ضد الزحف الاستعماري عليها، وكذلك مواجهة مشكلاتها الداخلية المتلاحقة، مما ساهم في تخلف العثمانيين عن مواكبة التطور العلمي والتقني الذي ساد "أوروبا".

وقد عانت المجتمعات الإسلامية من آثار هذا الضعف خاصة في ظل قفل باب الاجتهاد، وسد باب التجديد، وانتشار الجمود الفقهي، وشيوع البدع والخرافات الفكرية والعقدية في الأمة.

ولكن الأمة لم تخلُ من محاولة اليقظة والإصلاح؛ يقول "د.عبد اللطيف بن محمد الحميد" في تحقيقه لكتاب "تاريخ جودت" للمؤرخ التركي "أحمد جودت باشا"(1): "وكانت إرهاصات دعوات الإصلاح إسلامية المبدأ، تعتمد على تراث الأمة منذ منتصف القرن الحادي عشر الهجري عندما وضع كل من "حسن كافي الأقحصاري" -ت 1024هـ-، و"قوجي بك" -ت 1060هـ-، و"حاجي خليفة" -ت 1067هـ- وغيرهم برامج إصلاحية ذات أسس إسلامية ومنطلقات سليمة، وقد اتسمت محاولات الإصلاح تلك بأنها كانت بعيدة عن تأثير الحضارة الغربية المجاورة، ولكن مع بداية القرن الثالث عشر الهجري ظهرت أفكار إصلاحية متأثرة بالحضارة الغربية"(2).

"وبدأ الاقتباس بنقل شكليات ومظاهر المدينة الغربية دون جوهر التقدم العلمي والتقني"(3)، "وبازدياد الضغط الأوروبي -الروسي والبريطاني والفرنسي- دخلت الإصلاحات العثمانية طورًا جديدًا في فرض التغريب على العثمانيين"(4)، "ولا ريب أن الدولة العثمانية كانت بحاجة إلى كثير من الإصلاحات في نظمها وأسلوب إدارتها"(5)، "ولكن الدول الغربية كانت تنادي بها لغاية واحدة هي منح الأقليات الغير مسلمة حريات وحقوقًا تتحول إلى امتيازات خاصة، تكون ذريعة للتدخل الأجنبي"(6).

وانتابت "الدولة العثمانية" حالة من التخبط في ظل توجهين:

1- توجـُّه إسلامي في الإصلاح، ولكنه منقسم على نفسه بين اتجاهات محافظة، واتجاهات صوفية، واتجاهات تجديدية.

2- توجه ثقافي وافد يضم تيار "العلمانية" وتيار "القومية التركية"، إلى جانب أنشطة "التنصير"، و"الاستشراق"، و"الماسونية".

وصارت الدولة في الاتجاه التغريبي الوافد في مجال السياسة والإدارة والفكر والثقافة بتشجيع من بعض السلاطين فسارت الأمة نحو التغريب وعلمنة القانون والتعليم، ولقد وقف العلماء والمصلحون الإسلاميون في وجه الأفكار التغريبية الوافدة، ولكن كما قال "د.عبد اللطيف بن محمد الحميد": "ولكنها مواقف متباينة وغير منسقة بسبب توزع الاتجاهات الإسلامية وتنوعها"(7)، فلم تنجح في وقت تيار التغريب.

وفي "الجزيرة العربية" ظهرت "دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب" الإصلاحية، والتي سعت إلى إيقاظ الأمة من غفوتها، وإعادتها إلى التمسك بهدي سلف الأمة، وإعادة بناء الأمة من جديد على التوحيد الخالص والهدي النبوي القويم، فلقد رأى "الشيخ محمد بن عبد الوهاب" ما وصلت إليه الأمة من الجهل والتخلف والانحطاط، فأراد أن تكون بداية الإصلاح من إصلاح أحوال الأمة الدينية.

وقد استطاع الوهابيون إقامة دولة قوية لها دعوتها الإصلاحية الجديرة بإيقاظ الأمة من غفوتها، ولكنها لم يكتب لها الاستمرارية؛ إذ تصدى لها "محمد علي باشا" صاحب التوجه التغريبي، ونجح في القضاء على نفوذها السياسي، وإن لم يقض على الدعوة الوهابية.

ومعلوم أن "الدعوة الوهابية" ودولتها سبقت مجيء "الحملة الفرنسية على مصر" بزمان، إذ إن "الشيخ محمد بن عبد الوهاب" قد بدأ دعوته في عام 1153هـ - 1740م، ونجح في الاستيلاء على "الرياض" في عام 1187هـ -1773م-، وإقامة دولته الفتية في "نجد" وما حولها، واستكمل أتباعه جهوده من بعده؛ ففتحوا "الحجاز" وضموها إلى دولتهم قبل أن ينجح "محمد علي باشا" في القضاء على نفوذها السياسي، وقد استطاعت "الدعوة الوهابية" بمبادئها الإصلاحية السلفية أن تؤثـِّر -وما زالت- في المجتمعات الإسلامية داخل وخارج "الجزيرة العربية" إلى يومنا هذا.

أما في مصر:

فقد شهدت إرهاصات يقظة ثقافية علمية في أواخر القرن الثامن عشر، قبل مجيء "الحملة الفرنسية على مصر"، تصدرها علماء من "الأزهر"؛ إذ كان "الأزهر" وقتها الجهة المنوط بها العلم والتعليم، وقد أشار إلى ذلك "بيتر جران" أستاذ تاريخ الشرق الأوسط المساعد بجامعة "تمبل" في "فيلادلفيا" بولاية "بنسلفانيا" بـ"أمريكا" في دراسته المسماة: "الجذور الإسلامية للرأسمالية": "مصر 1760م - 1840م"(8)، وهي الفترة التي شهدت بوادر صحوة علمية ثقافية، هي انعكاس لواقع اجتماعي وتطور اقتصادي في مصر في هذه الفترة.

يقول "بيتر جران": "إن قوائم المخطوطات الممتازة بـ"الجامع الأزهر" و"بدار الكتب" تمثل مصدرًا رئيسًا؛ لرسم صورة واضحة لصحوة القرن الثامن عشر في مصر". ص: (17).

ويقول: "لقد اكتشفت خلال هذا البحث أن علماء "الأزهر" كانوا في قلب عملية البناء الثقافي، وإذا تناولنا كتابات هؤلاء العلماء ككل نجد أن لها منطقها الذي ترسخ بقوة في البنية الطبقية". ص: (21).

ويقول: "إن تحليل القرن الثامن عشر يتركز في المجالات القريبة من دراسات "الحديث" مثل التاريخ، وعلوم فقه اللغة المقارن. لقد حققت هذه الدراسات تقدمًا عظيمًا تميز بنشر النصوص ودراسة ومحاكاة النماذج الكلاسيكية".

"أما في المرحلة الثانية فقد تحول الاهتمام إلى الميادين التي تخدم دراسات علم الكلام مثل المنطق والجدل والطب والعلوم الطبيعية.

لقد حققت هذه العلوم صحوة عالمية، كما أنها سارت في طريق الاندماج في اتجاهات علمية أوسع كما حدث في "أوروبا"؛ خصوصًا في بلاد البحر المتوسط الأوروبية والتي استمرت في تطورها في فجر عصر الصناعة.

إن دراسة التطور الثقافي في مصر قد تكشف عن حقيقة هامة، وهي: أن عملية التطور وإعادة الإنتاج والإضافة في مجال الثقافة اعتمدت إلى حد كبير على عملية التفاعل بين المراكز الثقافية العديدة في الإمبراطورية العثمانية، وخصوصًا "دمشق" و"استانبول"، لقد كان الدارسون يرحلون من مكان إلى آخر؛ طلبًا للحج والتجارة، كما كانت دراستهم لا تنقطع في كل مكان يحطون فيه". ص: (23-24).

ويقول: "والتحليل الموضوعي لهذه الصحوة الثقافية يدل على أنها كانت انعكاسًا لازدهار التجارة في نفس الفترة". ص: (10).

ويقول: "كانت السنوات من 1760م إلى 1790م تمثل الفترة الرئيسة في الصحوة الثقافية في القرن الثامن عشر". ص: (147).

ومن أشهر علماء هذه الفترة: "الشيخ محمد الزبيدي"، "والشيخ حسن العطار"، وهما يمثلان النموذج الثقافي في تلك الفترة وطليعته.

الشيخ محمد الحسيني الزبيدي:

هو محدث ماتريدي، ولد في "زبيد" ونشأ هناك، ثم رحل في طلب العلم، وجاء "مصر" سنة 1167هـ، وحضر دروس أشياخ زمانه، وما لبث أن ظهر فضله عند الخاص والعام، عرف اللغة التركية والفارسية(9).

يقول "بيتر جران": "ويجد الباحث في شخصية "الزبيدي" أصول النظرية العلمية التي نمت في القرن التاسع عشر وتمثلت في الرموز الثقافية في تلك الفترة أمثال "حسن العطار" و"رفاعة الطهطاوي".

وإذا كان "الزبيدي" هو تلك الشخصية الفريدة في العصر الذي عاش فيه، كما كان أبرز كـُتـَّابه، فإن محاولة دراسة هذه الشخصية ودورها -ولو في الحديث فقط- يمثل عملاً ضخمًا؛ فكتاباته عديدة، والذين درسوا عليه كثيرون، ورحلاته واتصالاته واسعة، ويتضح من رواياته الخاصة أنه درس الحديث في "الهند" على "الشاه ولي الله"، وحصل منه على إجازة، كما ورد في رواياته –أيضًا- أنه درس بـ"الحجاز"، وصور "الجبرتي" لحظات وصوله إلى "مصر" عام 1754-1167هـ باعتبارها لحظات عظيمة في الحياة الفكرية في القرن الثامن عشر"(10).

وكان لـ"الزبيدي" طلاب من الأتراك والمماليك والمصريين والعرب. "كما قام برحلات واسعة إلى الصعيد"(11)، "وإلى جانب الدور التعليمي لـ"الزبيدي" اشتهر –أيضًا- بأبحاثه في الحديث"(12).

"كان "الزبيدي" واسع الاطلاع كما كان له طريقته المتميزة في التعليم، وكان ذلك مصدر مكانته الرفيعة في "مصر" في أواخر القرن التاسع عشر، واعتاد عند إلقاء دروسه في الحديث أن يقدم سلسلة الرواة كاملة، وكان يعرفها عن ظهر قلب، ويتبعها بذكر بعض الأبيات من الشعر، وبينما كانت سمعة "الزبيدي" تزدهر في "مصر" تحول من رواية الحديث إلى تحليل الحديث، ومن هنا كانت دروسه مثيرة للإعجاب، وكان يلقيها في المساء بمنزل أحد الأعيان، وهناك سمة جديرة بالانتباه وهي: حضور النساء والأطفال هذه الجلسات العلمية"(13).

يقول "جورجي زيدان" في كتابه "مصر العثمانية" عن "الزبيدي": "وزادت منزلته على الخصوص لما فرغ من كتابه "تاج العروس"، وهو أشهر مؤلفاته، وفي شهرته ما يغني عن وصفه، فإنه يدخل في عشرة مجلدات، طبع في "القاهرة" سنة 1306هـ، وفي صدره مقدمة نفيسة في اللغة ومراتب اللغويين"(14) "وله كتاب "نشوة الارتياح في بيان حقيقة الميسر والقداح" منه نسخة خطية في "برلين"، وله كتب أخرى"(15).

وقد توفي -رحمه الله- سنة 1205هـ قبل مجيء "الحملة الفرنسية على مصر"(16).

الشيخ حسن العطار:

من أصل مغربي، ولد في "القاهرة" عام 1180هـ -1766م-، وقيل: بعد هذا التاريخ بعامين، وكان والده عطارًا.

يقول "د/ محمود حمدي زقزوق" عنه: "كان حاد الذكاء، شغوفًا بالعلم، فحفظ القرآن والتحق بالجامع "الأزهر"، وقد درس بجانب العلوم الأزهرية العلوم الهندسية والرياضية، والفلكية وتعمق في دراستها، واشتغل بالتطبيق العملي للمعارف التي تعلمها نظريًّا، فقد كان يرسم بيده المزاول النهارية والليلية، كما كان يتقن الرصد الفلكي بالاسطرلاب. وقد سجل هذا في مؤلفاته"(17).

"وعندما ابتليت البلاد بـ"الحملة الفرنسية"؛ غادر "القاهرة" إلى "أسيوط"، ثم عاد إلى "القاهرة" إبان الاحتلال، واتصل بـ"علماء الحملة الفرنسية" وشاهد التجارب العلمية التي قاموا بها، ثم سافر إلى "مكة" للحج، ومنها إلى "فلسطين"، ثم رحل إلى "الشام"، وأقام بـ"دمشق" ثم سافر إلى "استانبول" و"ألبانيا". وكان يجيد "التركية"، وله إلمام بـ"الفرنسية"، وكان يطلع -دائمًا- على الكتب المعربة، وكان له ولع شديد بسائر المعارف البشرية كما يقول عنه صديقه المؤرخ "الجبرتي"، وبعد أن تخلصت البلاد من الاحتلال الفرنسي عاد إلى "القاهرة" وقد عمد إليه "محمد علي باشا" بإنشاء جريدة "الوقائع العربية" -المصرية- والإشراف على تحريرها، وكان أديبًا وشاعرًا معدودًا في طليعة الأدباء والشعراء في عصره، وكان يحضر دروسه في "الأزهر" الكثير من العلماء والطلاب".

"ومن بين من كان يحضر مجالسه من المستشرقين: المستشرق الإنجليزي المعروف "إدوارد وليم لين" -e .w . Jone-. وقد تولى الشيخ "حسن العطار" "مشيخة الأزهر" عام 1246هـ -1830م-، وظل في هذا المنصب حتى وفاته عام 1250 هـ -1834م-"(18).

ويقول "د. محمود حمدي زقزوق": "لـ"لشيخ العطار" مؤلفات عديدة تدل على سعة معارفه وعميق ثقافته، وقد شملت مؤلفاته علوم المنطق، والفلك، والطب، والكيمياء، والهندسة، والتاريخ والجغرافيا كما شملت الأدب، شعرًا ونثرًا، بالإضافة إلى أصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو والبيان"(19)، وله "ثلاث مقالات طبية في الكي والفصد، ونبذة في علم الجراحة"(20).

ويقول "د. زقزوق": "ويعد "الشيخ حسن العطار" من الرواد الأوائل الذين اتجهوا نحو إصلاح التعليم في "الأزهر"، وقد وضع بذرة الإصلاح الثقافي في عهده؛ لتتعهدها الأجيال بالرعاية من بعده حتى تؤتي ثمارها".(21)، وقال عنه –أيضًا-: "وقد دعا "الشيخ حسن العطار" إلى التجديد في مناهج التربية والتعليم، ونادى بإدخال العلوم الحديثة والعلوم المهجورة بـ"الأزهر" إلى مناهج الدراسة الأزهرية)(22)، "وكان يتناول الموضوعات القديمة بأسلوب جديد وعرض جذاب"(23).

ومما يذكر في هذا المقام العالم الهندي "التهانوي" الذي عاش في القرن الثاني عشر الهجري، الموافق للقرن الثامن عشر الميلادي، الذي ألف موسوعته القيمة الشاملة: "كشاف اصطلاحات الفنون" في ستة مجلدات، والتي تدل على إحاطته الواسعة بشتى العلوم والفنون؛ حيث تضمنت اصطلاحات جميع العلوم في زمانه، وقد صدر هذه الموسوعة بمقدمة طويلة تزيد على خمسين صفحة في بيان العلوم المدونة وما يتعلق بها"(24).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "تاريخ جودت" للمؤرخ التركي أحمد جودت باشا، تعريبه عبد القادر أفندي الدَّنا. تحقيق د. عبد اللطيف بن محمد الحميد، ط. مؤسسة الرسالة. ط الأولى 1420هـ - 1999م بيروت - لبنان.

(2)، (3) المصدر السابق. ص: (28).

(4) المصدر السابق. ص: (29).

(5) المصدر السابق. ص: (29).

(6) المصدر السابق. ص: (29) بتصرف.

(7) المصدر السابق. ص: (30).

(8) ط. دار الفكر للنشر والتوزيع. ترجمة محروس سليمان ومراجعة د. رءوف عباس.

(9) راجع "مصر العثمانية" تأليف: جورجي زيدان -كتاب الهلال-، العدد 517 رجب - يناير 1994م ص:284.

(10) "الجذور الإسلامية للرأسمالية: مصر 1760م - 1840م" ص: (101).

(11)، (12)، (13) المصدر السابق. ص: (102).

(14)، (15)، (16) "مصر العثمانية" جورجي زيدان. ص: "284".

(17) "من أعلام الفكر الإسلامي الحديث" للدكتور/ محمود حمدي زقزوق. ط. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية -وزارة الأوقاف- العدد (152) صفر 1429هـ - فبراير 2008م. ص: (11).

(18) المصدر السابق: (11-12).

(19) المصدر السابق: (12-13).

(20)، (21)، (22)، (23) المصدر السابق. ص: (14-16).

(24) راجع المصدر السابق. ص: (5-8).