إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 4 ذو الحجة 1439هـ

سيخرج مِن مصر للحج وسيذهب إلى المدينة أولًا قبْل مكة، فمِن أين يحرم؟

السؤال:

1- أنا على وشك السفر للحج مع أمي، ولكن سنمر على المدينة أولًا قبْل دخول مكة، فهل أحرم مِن "ذي الحليفة" ميقات أهل المدينة أم لابد مِن العودة لميقات أهل مصر، وهذه المرة الأولى لي ولا أدري كيف أتصرف، وكيف أرجع أنا وأمي لميقات أهل مصر؟ وهل سيُسمح لنا بالرجوع، وكيف نرجع وحدنا؟

2- أليس يجوز لأي أحد الإحرام مِن أي ميقات مِن المواقيت طالما أنه لن يذهب إلى مكة مباشرة؟

3- ما معنى أن الإنسان لا بد أن يمر بالميقات وهو محرم؟ وهل إذا كان ناويًا الحج أو العمرة، لكن سيذهب إلى مكان آخر أولاً قبل مكة يلزمه أيضًا الإحرام، أم لابد لكل مريد للحج والعمرة أن يبدأ بمكة قبل أي مكان آخر؟ وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- بل تحرم مِن "ذي الحليفة" ميقات أهل المدينة؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَّتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ: ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ: يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ" (متفق عليه)، فإذا ذهبتَ إلى المدينة كان ميقاتك ميقات أهل المدينة، ولا تحتاج للذهاب إلى "الجحفة" ميقات أهل مصر، ثم إنه على طريق "المدينة - مكة".

2- نعم، يحرم مِن حيث وصل إلى أحد البلاد التي نصَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- على مواقيتها.

3- لا يجاوز الميقات إلا وهو محرم، ولا يلزمك أن تبدأ بمكة، بل يمكن أن تزور المدينة أولاً ثم تعتمر مِن هناك.