إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 30 سبتمبر 2017 - 10 محرم 1439هـ

كفارة مَن سبَّ أمَّه وضربها!

السؤال:

حصلتْ مشادة بيني وبين والدتي منذ سنة ونصف، وقد قمتُ بضربها ونهرها وسبها وقت غضبي، مع العلم أني عندما أهدأ أعود واسترضيها؛ لأن هذا طبعي، فأنا سريع الغضب، سريع القرارات وقت الانفعال، وكانت نيتي أن أعود لأسترضيها بعد ساعتين، ولكن عندما عدت علمت أنها ذهبتْ لعمل محضر، فقلتُ: "خلاص يبقى الحكومة والمحضر ينفعها!"، وصعب عليَّ مني أنها ذهبت تشتكيني، وصعبت نفسي كيف تتركها أختي وزوج أختي لعمل المحضر، ولكن اكتشفتُ بعد سنة ونصف أن زوج أختي وأختي هما مَن أصرا عليها لعمل المحضر، وهما مَن قالا لها اشتكيه وربيه، وخليه يتعلم الأدب، وطالبيه بنفقة، وغير ذلك، علمًا أنه سلفي وعضو بـ"حزب النور"، فذهبتُ لاسترضاء والدتي، ولكن السؤال: هل حتى لو كنتُ عاصيًا وجاحدًا وقاطعًا للرحم، هل هذه هي الكلمة الطيبة مِن التحريض على العداوة والبغضاء؟ أرجو الرد والتواصل.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فما فعلته مِن ضربها وسبها جريمة، وكبيرة مِن الكبائر العظيمة، درجتها بعد الشرك بالله مباشرة.

فعليك التوبة إلى الله فورًا، والإلحاح عليها بالعفو عنك ولو بتقبيل قدميها، ولم تخطئ والدتك بعمل المحضر، ولم يخطئ زوج أختك وأختك فيما نصحا به؛ لأن مَن فعل ذلك مع أمه يستحق العقوبة الزاجرة، فلا تلمهما ولُم نفسك، واسترضِ والدتك، عفا الله عنك.