في بعض الحالات ومع ضيق الحال، قد يتفق الزوجان قبل عقد الزواج على عدم تحديد مهر أو مال، وقد تعلن العروس رضاها وتسامحها في ذلك، كما لو قال لها العريس: "نحن لم نتفق على مهر، فهل أنتِ مسامحة؟" فقالت: "نعم، مسامحة".
وقد يكون الزوج قد قدَّم لها شبكة يسيرة مع ذلك؛ فإن كان كذلك فهذه الشبكة مهرها، وكذلك لو تم الاتفاق على أن يكون المهر مؤخرًا.
لكن لا يصح الاتفاق على إلغاء المهر عند العقد، بل يصح جعله مؤخرًا أو يسيرًا، فإذا تنازلت الزوجة عنه بعد ذلك؛ فقد قال الله -تعالى-: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) (النساء: 24)، فلا بد من فريضة، ثم إذا وقع التراضي بعدها على التنازل عن المهر؛ صح ذلك.
صوت السلف www.salafvoice.com