الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الخميس 07 أكتوبر 2010 - 28 شوال 1431هـ

هل يجوز أن نقول عن المسيح أنه يسوع

السؤال:

هل يجوز أن نقول عن المسيح -عليه السلام- أنه يسوع كما يقول النصارى؟ وهل يسوع هو المسيح عيسى -عليه السلام-؟ لأن هناك بعض الشباب في المنتديات يتهكمون بيسوع ويسخرون منه أثناء مناقشاتهم من النصارى؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فنحن بعد أن أغنانا الله -تعالى- بالعربية لا نحتاج إلى أن نغير لساننا بما دونها وأن يعوج لساننا بالأعجمية، وقد ذكر الله -تعالى- أسماء الأنبياء في القرآن على ما أراد تسميتهم، فلا ينبغي أن نعدل إلى لفظ معوجٍّ بالنسبة إلى اللسان العربي المبين الذي تكلم الله -تعالى- به بحروفه ومعانيه، فلا يصح أن نقول عن المسيح -عليه السلام- أنه "يسوع"، أو أن نقول: "يسوع" -صلى الله عليه وسلم-.

أما إن كنا نخاطبهم أو نلزمهم بأشياء منقولة عنهم مما يوافق كتاب الله -تعالى- وسنة نبيه –صلى الله عليه وسلم-؛ فلا بأس أن نقول: "في كتابكم قال يسوع كذا، أو فعل يوحنا كذا -وهو يحيى عليه السلام-، أو قال يونان كذا -وهو يونس عليه السلام-"، لكن مع إصلاح اللسان بما ورد في القرآن الكريم.

والمسيح -عليه السلام- الذي أُرسل إلى بني إسرائيل، والذي من معجزاته إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص، والذي أنزل عليه الإنجيل؛ هو المُسمى عندهم "يسوع"، وليس "يسوع" شخصًا آخر -كما يقول البعض- فيُتهكم به أو يُسخر منه كما يصدر من عدد من الجهال ممَّن يكتب في المنتديات ونحوها.

ومثال ذلك في ترجمة اسم النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- قد تُستبدل الهاء في النطق بالحاء، فلا يعقل أن نقول من سب "محمدًا" بالهاء الذي صفته أنه ولد بمكة وأنزل عليه القرآن وكان من شأنه كذا وكذا أن لا بأس بذلك ما دام لا يسب "محمدًا" بالحاء!

ونخشى على من وقع في سب "يسوع" أن يكون قد وقع في سب الأنبياء الذي هو من الكفر المخرج من الملة، ولكن نحن نعلم أنه لا يقصد سب المسيح، وأنه يقول أن هذا شخص آخر، لكن هذا لا يعفيه؛ لأن الشخص المسمى "يسوع" تتفق سيرته في القرآن والإنجيل مع الاختلاف في بعض الأمور التي بين القرآن كذب النصارى فيها، فدل على أن هذا الشخص هو هذا الشخص.