كتبه/ سامح بسيوني
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالهيكل التنظيمي لمؤسسة ما يتكون عادةً من الأنشطة والمهام التي تُوَزَّع بين العاملين بالمؤسسة، بما ييسر القيام بعمليات التنسيق والإشراف، وهو بالضرورة مُوجَّه نحو تحقيق أهداف المؤسسة الإصلاحية.
ويمكن هيكلة أي مؤسسة بطرق عديدة ومختلفة بحسب أهدافها؛ لذلك فإن الهيكلة التنظيمية للمؤسسة الإصلاحية يجب أن تكون مرنة بما يتيح تحديد المسئوليات والمتطلبات للوظائف المختلفة والأنشطة الممكنة وَفْقًا لحجم المؤسسة وأسلوب عملها، ومدى انتشارها ونتائجها المرجوة.
كما أنه يجب أن يسمح الهيكل التنظيمي للمؤسسة الإصلاحية بسهولة إنشاء إدارات فنية أو تنفيذية، أو مجموعات وفِرَق عمل متخصصة في الهيكل التنفيذي وَفْقًا للمسئوليات والوظائف المختلفة، والأنشطة المطلوب استحداثها.
البنود المكملة:
1- بيان لشروط انضمام الأعضاء العاملين، ومقومات اختيار الأفراد في الإدارة، وأسباب الفصل أو العزل.
2- ضوابط سلوكيات العمل، والترقي داخل المؤسسة.
3- طرق الفصل في الخصومات بين الأعضاء أو الإدارات المختلفة، ولائحة الجزاءات.
4- مسارات التدريب والتأهيل.
5- نماذج تقارير الأداء والمتابعة.
6- ضوابط الرعاية والخدمات.
أسئلة موجهة مطلوبة أثناء تصميم هندسة اللائحة التنظيمية للمؤسسة:
عند وضع اللائحة التنظيمية لأي مؤسسة إصلاحية، نحتاج أن نجيب عن عددٍ من الأسئلة الموجهة لفلسفة اللائحة، وهي:
1- كيف يتم تحديد مسئوليات التخصص في العمل؟
2- أين موقع السلطة ومسئولياتها في كل مستوى من المؤسسة؟
3- ما آلية حسم القرار في المستويات الإدارية المختلفة؟
4- إلى أي درجة يمكن وضع هيكل مرن لا مركزي، وفي أي مستوى؟
5- كيف يتم التنسيق بين الوحدات والإدارات المختلفة؟
6- كيف يمكن تحقيق التوازن بين الإمكانات والاحتياجات مع تنوع المهام؟
تأثير النُّظُم واللوائح المنظمة على العمل الإصلاحي المؤسسي:
النظم واللوائح المنظمة لها عِدَّة تأثيرات رئيسة إيجابية على العمل المؤسسي؛ منها على سبيل المثال:
1- ضبط التداخلات، وحسم النزاعات الداخلية عبر إجراءات التوصيف الوظيفي للإدارات الفنية والتنفيذية المختلفة.
2- تحديد المسئوليات الخاصة بصناعة القرار في كلِّ إجراء أو مستوى تنفيذي.
3- ضبط مستوى العلاقات والمسئوليات والواجبات المتبادلة بين الأفراد وَفْقًا لنوع العلاقات، والتسلسل القيادي أو الوظيفي؛ سواء كانت ذلك في علاقات رأسية (من الأعلى إلى الأسفل بين الرئيس والمرؤوسين، أو من الأسفل لأعلى بين المرؤوس ورؤسائه)، أو علاقات أفقية (بين الأعضاء من الأقران على نفس المستوى)؛ فلكلِّ منصبٍ في الهيكل التنظيمي دورٌ يناسبه من حقوق وواجبات، وامتيازات والتزامات، يجب أن تكون واضحة؛ حتى ينضبط السلوك وترقى ردود الأفعال بين الأعضاء المتعاونين - بتنوعهم الوظيفي - داخل المؤسسة الإصلاحية.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.