الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 21 نوفمبر 2023 - 7 جمادى الأولى 1445هـ

بمَ تُنتقض عصمة النَّفْس والمال؟

السؤال:

سمعتُ للشيخ ياسر ما معناه هذا الكلام: "عصمة الدم والمال تثبت ابتداءً بمجرد النطق بالشهادة، ثم يلزم الإتيان بباقي واجبات الدِّين؛ فإذا لم يؤدِّها الإنسان؛ لم تستمر عصمة دمه وماله، أو إحداهما على حسب الحال في ذلك؛ فربما ثبتت عصمة الدم دون المال، أو عصمة المال دون الدم، على حسب الحق الذي تركه الإنسان، وربما تنتقض عصمته بهما جميعًا على حسب ما ارتكبه من جُرْمٍ".

فأريد من الشيخ ياسر توضيحًا وشرحًا لهذا الكلام ببيان معنى قوله: "حسب الحال"، وكيف وبمَ تنتقض عصمة الدم والمال معًا؟ وكيف تنتقض عصمة الدم وحدها وتبقى عصمة المال؟ وكيف كذلك تنتقض عصمة المال وتبقى عصمة الدم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذه أمثلة توضِّح المقصود:

1- إذا سَرَق المسلم نصابًا مِن حرز، انتقضت عصمة يده اليمنى مِن الرسغ واستحق القطع.

2- إذا زنا وهو غير محصن انتقضت عصمة جلده، واستحق أن يجلد مائة جلدة، ويغرَّب عامًا.

3- إذا زنا وهو محصن انتقضت عصمة نفسه، فصار واجبًا أن يُرجَم حتى يموت، مع بقاء عصمة ماله فيرثه ورثته.

4- إذا جَرَح مسلمًا انتقضت عصمة العضو الذي أتلفه من المسلم: كالعين بالعين، والأذن بالأذن، والسن بالسن، وإذا رضي المجروح بالدية، انتقضت عصمة ماله في قدر دية العضو الذي أتلفه.

5- إذا أتلف مالًا لمسلم وجب عليه رد مثله لمَن أتلفه له، فإذا أبى؛ وجب على الحاكم وغيره أن يأخذ حق المظلوم مِن ماله، وإن رأى الحاكم تعزيره زيادة على الضمان انتقضت عصمته في القَدْر الذي حكم به الحاكم والقاضي من غرامة أو حبس أو ضرب.

6- إذا ارتد عن الإسلام انتقضت عصمة نفسه وماله.