إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 19 يونيو 2018 - 5 شوال 1439هـ

توضيح مِن د."يونس مخيون" بشأن اللغط الذي دار حول "بيان حزب النور" بشأن رفع أسعار المحروقات

كتبه/ يونس مخيون

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فما إن أصدر "حزب النور" بيانه بشأن قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات حتى انبرى خصوم الحزب مِن الجانبين بتهمتين متناقضتين:

- البعض يتهم الحزب بأنه منحاز للحكومة ضد الشعب، وهؤلاء أفعالهم وأقوالهم تدل على أنهم متى اختلفوا مع الحكومة في قليلٍ أو كثيرٍ؛ فإنهم يقلبونه إلى خلافٍ مع الوطن ذاته! وبالتالي لا يتورعون عن تدميره، ولا عن مطالبة الشعب بأن يعطل مصالحه بنفسه تحت شعارات الثورة أو غيرها، ولا يرضى منك إلا أن تكون مثله، منفذًا لما يريده مِن تدمير بلاده!

- والبعض الآخر يتهم الحزب بأنه معادٍ للدولة!

ولابد هنا مِن توضيح أمور:

1- النظام السياسي دستوريًّا قائم على التعددية الحزبية، ولا شك أن الحزب له توجهه السياسي والاقتصادي الخاص به، والقائم على مصلحة الوطن.

2- لا يقف الحزب في الإصلاح الاقتصادي موقفًا أيديولوجيًّا متعنتًا يقيس كل تصرفات الحكومة عليه؛ فإن وافقه وإلا كانت الحكومة مهدرة لمصالح الشعب، ولكن في ذات الوقت يرى الحزب، أن مراعاة البُعد الاجتماعي في أي قرارٍ اقتصادي في غاية الأهمية، كما هو مقرر في الشريعة الإسلامية، وفي الدستور، وفي علم الاجتماع؛ لضمان استقرار البلاد.

3- ومِن هذا المنطلق: لم يقف الحزب كثيرًا أمام القرار، رغم أن الحزب عارض حزمة إجراءات صندوق النقد ابتداءً، بل إنه طالب الحكومة ناصحًا بتفعيل حزمة إجراءات تخفف مِن أثر رفع الأسعار عن محدودي الدخل.

4- سوف يتقدم الحزب بمجموعةٍ مِن الاقتراحات لكل مِن الحكومة والقطاع الخاص لإجراءات يمكن أن تساهم في تخفيف المعاناة عن جموع المصريين لاسيما الطبقات الأكثر فقرًا.

- ومِن هنا نؤكد أننا نوضح رؤيتنا، وننصح للكل في ذات الوقت، وندعو الجميع للحفاظ على دولتنا وعلى وطننا وعلى ثرواتنا، ونؤكد على أبناء الحزب ألا يستجيبوا لمحاولات الاستفزاز، وأن يستمروا في تقديم العون والنصح إلى جميع أبناء وطنهم سيرًا مع منهج الحزب السلمي الإصلاحي.

نسال الله أن يحفظنا ويحفظ بلادنا وشعبنا، وأن ييسر لنا أمورنا.

الدكتور "يونس مخيون" رئيس حزب النور