إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 13 يونيو 2018 - 29 رمضان 1439هـ

لماذا يحمل قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) على الإرادة الكونية دون الشرعية؟

السؤال:

قرأت في حديث: (مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) (متفق عليه)، أن الإرادة فيه إرادة كونية، وكذا في الحديث الآخر: (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ) (رواه البخاري)، أنها إرادة كونية.

والسؤال: لماذا الإرادة في الحديثين إرادة كونية مع أن الله يحب لعباده الفقه في الدين، ويحب لهم الحسنات التي تقع بالبلاء الذي يصيبهم به؟ وكيف نميز في النصوص بيْن الإرادة الشرعية والإرادة الكونية؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ 

فالإرادة المذكورة في الحديثين السابقين هي الإرادة الكونية؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- خصص بإرادة الخير البعض دون البعض، والشرع خطاب لجميع المكلفين، أن إرادة الله الشرعية أن تفعلوا جميعًا ما أمركم به.

والتمييز بيْن الإرادة الشرعية والكونية يكون حسب السياق.