إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 28 مارس 2018 - 11 رجب 1439هـ

حول موقف علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- مِن قتلة عثمان -رضي الله عنه- والاستدلال به على قاعدة: "اعتبار المصالح ودفع المفاسد"

السؤال:

لماذا عيَّن سيدنا علي -رضي الله عنه- قتلة عثمان -رضي الله عنه-، مثل: الأشتر النخعي حين ولاه مصر، ومحمد بن أبي بكر؟! والدكتور "راغب السرجاني" في فيديو له تكلم عن مثل هذا، باعتبار أن قتلة عثمان -رضي الله عنه- كان لهم شوكة وقوة، وبالتالي فيجوز تولية الظالمين مخافة شرهم إلى أن نقوى عليهم، وكثير مِن أتباع حزب النور يسوغون مشروعية ما يفعلونه الآن انطلاقًا مِن موقف سيدنا علي -رضي الله عنه-. فما حكم ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ 

فمبنى هذا الأمر على مراعاة المصالح والمفاسد، والقدرة والعجز، والقوة والضعف، والنظر إلى المآلات، كما أن عليًّا -رضي الله عنه- لم يثبت لديه ببينةٍ شرعيةٍ مَن هو قاتل عثمان -رضي الله عنه-؛ ولذا لم يعامِل الناس بالظن، وحزب النور لا يبني موقفه على ذلك فقط، بل على عشرات الأدلة ومئات "بل آلاف" المواقف في تاريخ الإسلام على المحافظة على المصالح، ودفع المفاسد عن البلاد والعباد، وإن تضمن ذلك تفويت مصلحة أدنى، أو تحمل -بل مباشرة- مفسدة أدنى.