إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 14 مارس 2018 - 26 جمادى الثانية 1439هـ

حول التصريح المنسوب لـ د."ياسر برهامي": (كنا نعيش في مجتمعٍ جاهليٍ مع الإخوان... )

السؤال:

قال الدكتور ياسر برهامي: "كنا نعيش في مجتمعٍ جاهليٍ مع الإخوان، وندعم عبد الفتاح السيسي مِن أجل مصر".

والسؤال: أليس هذا ما كان ينكره الدكتور "ياسر برهامي" على الإخوان المسلمين، وأن هذا كلام "سيد قطب" -رحمه الله- الرجل الذي وقف في وجه الطغيان حتى قدَّم نفسه فداءً للدين، ولكن الجديد أن الدكتور "ياسر" استعمل نفس الكلمة، لكن عن إخوانه مِن المسلمين الذين لا يزالون يؤذون ويطاردون، وليس عن الأنظمة الظالمة، كما استعملها سيد قطب -عليه رحمة الله-، فهل الدكتور "ياسر" اقتنع بكلام سيد قطب أم الإخوان هم الذين تركوا الدين، وأصبح النظام الحاكم هو الذي يرفع لواء الشريعة ويدافع عنها؟!

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهل تثبَّتَ قبْل أن تتخذ موقفًا؟!

أم هو التصديق لأكاذيب جماعاتٍ مغرضة وإعلام فاسد؟!

هلَّا رجعتَ إلى الرابط: لتنظر هل هو كما ذكرتَ أم لا؟!

الذي قلتُه: إن فكرة هدم المجتمع والدولة وتخريبها، فكرة نابعة مِن فكرة المجتمع الجاهلي، ونحن رفضنا هذه الفكرة؛ الناس عندنا في مجتمعاتنا مسلمون نحرص على مصلحتهم في: دينهم، ودمائهم، وأعراضهم، وعقولهم، وأموالهم.

وللأسف فإن جماعة كبيرة في مصر تبنت هذه الفكرة المرفوضة.

ونحن لم نقل: "النظام يرفع لواء الشريعة".

ولكنه يقبلها بنص الدستور، وإن لم يطبقها؛ لا لرفضها، بل لغرض التدرج؛ هذا منصوص الدستور، ونص كلام الرئيس؛ فإن كنت لا ترى فرقًا بيْن هذا وبيْن من يقول: "الشريعة تخلف ورجعية، وعودة إلى القرون الوسطى!"؛ فأرجو أن تراجِع دراستك لمسائل الإيمان والكفر عند أهل السُّنة والجماعة.

وفرق بيْن وجود الجاهلية في شخصٍ أو في مجتمعٍ، وبيْن أن يكون المجتمع مجتمعًا جاهليًّا؛ إما بمعنى كفر أفراده كما تقوله جماعات التكفير وعلى رأسها: "شكري مصطفى" تلميذ "سيد قطب" أو بمعنى دار الكفر التي تتضمن ثلاث طبقات، هم: "مسلمون بلا شبهة - وكفار بلا شبهة - وطبقة متميعة لا نشغل أنفسنا بالحكم عليها" كما يقوله "محمد قطب" في كتابه: "واقعنا المعاصِر"، ونحوها مِن كلام أهل البدع القطبيين، والتوقف والتبين، وإن انتسبوا الآن للسلفية! والسلفية منهم براء.