إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 30 أغسطس 2017 - 8 ذو الحجة 1438هـ

هل يلزم تفضيل كل شخص مِن الصحابة على كل مَن جاء بعده؟

السؤال:  

شيخنا الفاضل، عندي وسوسة تأتيني وهي أن مِن الصحابة مَن فعل كبائر كالزنا، ومنهم مَن قتل نفسه، ونحن نؤمن بأن الصحابة أفضل منا، فيأتيني في نفسي أني مِن باب أولى أقع في الكبائر؛ لأنهم أقوى إيمانًا مني، وأنا بلا شك أضعف منهم بكثيرٍ، فهل هذا يعني أنني لا بد أن أقع في الكبائر؟ أفيدونا أطال الله عمر فضيلتكم في طاعته.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتفضيل الصحابة على غيرهم في المجموع لا يَلزم منه أن يكون كلُّ واحد منهم أفضل مِن كل شخص ممَن أتى بعدهم، فمَن قال الله عنهم: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) (الحجرات:14)، وهم على الصحيح مسلمون، ليسوا منافقين النفاق الأكبر - لا يلزم أن يكونوا أفضل مِن أويس بن عامر -رضي الله عنه- أفضل التابعين، ولا الأئمة الأربعة مثلاً، بل لا شك في تفضيل العشرة، وأهل بدر، وأهل بيعة الرضوان، والسابقين الأولين مِن المهاجرين والأنصار على غيرهم بالأعيان، ثم مجموع الصحابة أفضل مِن مجموع مَن أتى بعدهم، ونتوقف.