إشراف الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 24 أبريل 2017 - 27 رجب 1438هـ

هل يجب على الزوجة أن تحب زوجها أكثر من أهلها؟

السؤال:

1- لماذا الزوجة ملزمة دومًا أن تستجيب لزوجها في أي وقت، وعلى أي حال؟ أليس الشرع يراعي نفسية الزوجة كبشر وإنسانة، وأنها ليست دومًا في حالة نفسية تجعلها مريدة للمعاشرة الزوجية؟ أليس هذا يجرح شعور المرأة الإنسانة ويهينها ويجعلها تشعر أنها رخيصة أن تكون مجرد فراش للزوج حتى في أوقات ضيقها وعدم استعداد مزاجها، وبالتالي عدم استمتاعها؟

2- هل يلزم أن تحب الزوجة زوجها أكثر من أي أحد آخر، وأن تحبه أكثر مِن أهلها وأبيها وأمها وأخيها وأختها؛ لأن زوجي يقول ذلك، ويقول إنه لا يشعر أني أحبه، وأنا لا أعرف كيف أجعله يشعر أني أحبه، وأنا فعلاً أحب كل هؤلاء أكثر مِن زوجي؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فليس الأمر إهانة ولا ترخيصًا للمرأة، ولا بد أن توطـِّن نفسها على ما ألزمها به الشرع، وليس لأن مزاجها غير مهيأ في توقيت ما تمتنع مِن إعطاء حق الطرف الآخر الذي له أيضًا احتياجات قد يكون عدم إعطائها له سببًا في انحرافه.

2- فدرجة الحب والمقارنة بينه وبيْن غيره غير لازمة، ولكن لا شك أن إظهار الزوجة محبتها لزوجها مِن أسباب السعادة الزوجية واستمرار العشرة، أما الحقوق الظاهرة؛ فالزوج مقدَّم على غيره؛ لأنه أعظم الناس حقًّا عليها، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ؛ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا) (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وقال الألباني: حسن صحيح).