إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 14 مارس 2017 - 15 جمادى الثانية 1438هـ

هل الشذوذ الجنسي له أصل وراثي أو جيني؟!

السؤال:

المعروف أن حدَّ الشذوذ في الإسلام القتل، ومِن المعروف أن الله قد عذب قوم لوط -عليه السلام-، ودمر قريتهم بسبب ذلك الإثم, والعلم الحديث أثبت أن الشخص المثلي أو الشاذ جنسيًّا هو نتيجة إما لخلل في الجينات الموروثة تسبب الميل لنفس الجنس أو لخلل في الهرمونات، ويعتبر مرضًا، وهو موجود في الحيوانات أيضًا، وبسبب هذا أباحوا في المجتمعات الأخرى زواج نفس الجنس؛ لأن معظم المثليين هو أمر خارج عن إرادتهم، فهم لا ينجذبون للجنس الآخر؛ فلماذا يعاقبهم الله على شيء هو خارج عن إرادتهم فهم يسيرون وراء غريزتهم مثلما يسير الشخص الطبيعي وراء غريزته، ويتزوج من الجنس الآخر؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فأنتَ لم تدرس الطب بدرجة كافية، وهذه الدراسات التي تسميها "أثبت العلم!" هي دراسات موجهة، ليست صحيحة علميًّا أصلاً، ولا دليل عليها!

وهم يغيرون وجهات النظر حسب أعرافهم!

فعندما كنتُ أدرس الطب كانت المراجع المطبوعة في سبعينيات القرن العشرين تصنف الشذوذ ومعاشرة الحيوانات ضمن الأمراض الجنسية النفسية، ثم حذفت في الطبعات المتأخرة؛ لأنهم يرونها مزاجًا شخصيًّا رغم أن الصفة التشريحية للفرجين تؤكد المرض في المعاشرة الشاذة، ولكنهم لا يريدون مصادمة عواطف الشواذ الذين زادوا جدًّا عندهم.

وليس الشذوذ بجيناتٍ ولا غيرها، بل هو ثمرة التفكير السيئ والممارسات السيئة غالبًا في الطفولة وأول البلوغ، وهي الخواطر التي تثمر تغيرًا في مراكز اللذة الجنسية في المخ، ويمكن علاجها بلا شك بالخواطر الطبيعية الفطرية، والزواج أعظم علاج لمَن رغب في العلاج وقاوم الخواطر السيئة؛ فحراسة الخواطر هي أصل العلاج، وليست أمرًا خارجًا عن الإرادة، وإنما مبررات الإباحيين الذين يلبسونها ثوب العلم، ويَخدعون مَن لم يدرس دراسة تفصيلية، بل يَقبل كلامهم على أنه حقائق علمية!