الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
السبت 24 ديسمبر 2016 - 25 ربيع الأول 1438هـ

تعليق د."ياسر برهامي" على قتل "السفير الروسي" في تركيا، وحكم الفرح بذلك

السؤال:

1- ما تعليق فضيلتكم على قتل "السفير الروسي" في تركيا انتقامًا لأهل حلب؟ وهل هذا الفعل بهذه النية مشروع أم هو منكر شرعًا؟

2- هل الجاهل الذي يظن نفسه على حق ويقتل أو يفجِّر نفسه أو يُخدع بفكر الإرهابيين وفكر "داعش" سيحاسبه الله على أفعاله هذه أم أن نيته الحسنة في الدفاع عن الحق والدين مِن وجهة نظره تشفع له عند الله -عز وجل-؟

3- إذا كان قتل السفير الروسي منكر، فهل معنى هذا أنه لا يجوز الفرح بمقتله أم هذه نقرة وتلك نقرة؟ نرجو البيان والتوضيح.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فقتل السفراء محرَّمٌ؛ لأن السفراء هم رسل الدول إلى الدول الأخرى، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لرسولي "مسيلمة الكذاب" -لما قالا له نقول كما قال-: (أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).

ورغم كل ما فعله الروس مِن جرائم في سوريا؛ إلا أن ذلك لا يبيح قتل أي واحدٍ منهم دخل بلاد المسلمين بعهدٍ أو أمان؛ فهذا الفعل "ولو بهذه النية" غير مشروع، بل هو منكر؛ فضلاً عن ضرره مِن إخفار ذمة المسلمين وعهدهم، وتشويه صورة بلادهم، بل صورة الإسلام نفسه!

2- يجب على الجاهل أن يَتعلم بسؤال أهل العلم، وإذا قصَّر في طلب العلم وسؤال العلماء، ووقع في بدعةٍ وترتب على فعله جريمة كقتل نفسه لقتل غيره كان مذمومًا، والخـَلْق جميعًا حسابهم على الله؛ هو أعلم بهم.

3- لا يجوز الفرح بنقض العهد والغدر، وإخفار الذمة؛ بخلاف المصائب الكونية التي تصيب الكافرين والظالمين، والمعتدين على المسلمين.