إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأحد 28 أغسطس 2011 - 28 رمضان 1432هـ

تقرير مبعوث الدعوة السلفية للإغاثة في الصومال(2-3)

كتبه/ محمود صالح

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

محاولة لزيارة المستشفى:

بعد صلاة الفجر يوم الأربعاء 10 رمضان التقينا مع بعض أفراد طاقم "قناة الجزيرة" تكلمت معهم عن أحوال اللاجئين، وأي الأماكن أشد احتياجا؟ قالوا: "إن كل الحالات في احتياج شديد، وأحوالهم شديدة، والذي يستطيع أن يساعد في أي مكان يساعد، لكن يجب التفريق بين اللاجئين الجدد والقدامى فالجدد أشد احتياجا" <#pic:39#> ورتب لنا "عبد السلام أبو بكر عبده" -رفيقي في الرحلة- لقاء مع "مدير مكتب الجزيرة" في "كينيا" و"الصومال" سيكون يوم السبت 13 رمضان حيث سيكون قد وصل من "مقديشيو".

 وبعد ذلك انتقلنا إلى المخيمات، وكانت خطتنا أن نزور المستشفى وبعض المخيمات التي لم نزرها بالأمس.

وصلنا إلى المخيمات حوالي التاسعة صباحا، أول شئ توجهنا إلى مستشفى المخيمات، وطلبنا الإذن بالدخول وكلم "عبد الرشيد محمود" –دليلنا من أهل منطقة المخيمات- معارفه ليسهلوا لنا الدخول إلى المستشفى، قالوا: "يجب التصريح من مدير المستشفى" -وهوطبيب كيني غير مسلم تابع للأمم المتحدة- ورفض السماح لنا بالدخول، أصابنا الحزن الشديد لأن المستشفى بها اشد الحالات صعوبة  وكنا نريد أن نقف على أحوالهم سألت رفاقي الكينيين لماذا لم يسمحوا لنا بالدخول وقد سمحوا لغيرنا من الأوربيين وغيرهم بالدخول؛ قالوا: "إن هذا المكان -المستشفى- أكثر مكان يواجه خطر التنصير" وهناك شكوك أن هناك سرقة أعضاء وإجراء عمليات جراحية غير صحيحة تحدث في هذا المستشفى.

بعد ذلك قابلنا رجل مسن وكلم "عبد السلام" وكان يشكى له ويريه بعض الإصابات في جسده، كانوا يتكلمون اللغة السواحيلية التي لا أفهمها، بعد أن انتهوا سألت "عبد السلام": "ماذا قال لك؟" كان متأثر جدا، ولا يجيب قلت له: "يجب أن تخبرني ماذا قال لك؟" قال: "إن الرجل أخبره أن بعض جنود الجيش الكيني على الحدود اغتصبوا بناته أمام عينيه، ولما قاومهم ضربوه، وجاء للأمم المتحدة يطلب الطعام له ولأهله لم يعطوه شيئا" أعطيناه بعض المال وانصرفنا متأثرين.

- رأينا بعد ذلك مجموعة من الأطفال يلعبون الكرة أردت أن أتكلم معهم والتقط بعض الصور سألتهم عن حفظ القرآن الكريم؟ قالوا: "إنهم يحفظون منه" وقرأ بعضهم القرآن، طلبت أن التقط صورة معهم وافقوا. وقال أحدهم كلام ولما سألت "عبد السلام": "ماذا قال؟" أخبرني أنه قال: "جاء العرب ليلتقطوا لنا الصور ويجمعوا بها المال ولا يصلنا منه شئ" <#pic:40#> إنهم يسمعون عن وصول مبالغ ضخمة لهم وأحوالهم كما هي لا تغير!!!

مساعدات تركية:

بعد ذلك ذهبنا للوقوف على كيفية توزيع المساعدات التي توزعها المجموعات غير الرسمية -غير تابعة للأمم المتحدة- كانت هناك مجموعة من الأتراك يساعدهم الإخوة في التوزيع، وكان هذا يوم توزيع المساعدات الخاصة بهم وشاهدنا كيفية التوزيع وكانوا منظمين تنظيم جيد. <#pic:41#>

بعد ذلك عقدنا لقاء مع مجموعة من النازحين الجدد كانوا يريدون الذهاب إلى مقر "الأمم المتحدة" في المخيم الأول "ايفو" لتسجيل أسمائهم سألت أحدهم: "ماذا حدث معك؟" قال: "إنه راعي؛ ولما جاء الجفاف ماتت كل المواشي، ولا يوجد أي ماء يشربونه، واضطر للمجيء لهذا المخيم سيرا على الأقدام هووأسرته حتى يجد الماء والطعام."

وسألته: "كيف ساعدتكم الحكومة الصومالية؟" قال: "إنها لم تفعل لهم شيء، وهم حتى لا يثقون بها في توصيل المساعدات التي قد ترسلها دول أخرى." سألتهم: "ما رأيهم في المساعدات التي قدمتها الدول العربية والإسلامية لهم؟" قالوا: "إنهم يتوقعون منهم الكثير ولم يقدموا لهم إلا القليل!!".

تركنا المخيمات ورجعنا إلى "نيروبي" وكنا قد حصلنا على المعلومات التي نريد أن نعرفها عن الأحوال في المخيمات ومدى تدهور الأوضاع هناك خصوصا اللاجئين الجدد.

"اتحاد الأطباء العرب":

وصلنا "نيروبي" حوالي السابعة مساءا وكنا قد رتبنا موعد مع "اتحاد الأطباء العرب"، قابلناهم الساعة التاسعة وتبادلنا المعلومات حول أوضاع اللاجئين في "الصومال"، وفي المخيمات التي في "كينيا" وقالوا إنهم سوف يسافرون إلى "الصومال" غدا، وأنهم يحتاجون جهود كل الأطباء في كل التخصصات خصوصا "الجراحة" و"النساء" و"التخدير"، وأنهم يحتاجون إلى الأغذية العلاجية لأن أغلب اللاجئين يعانى من سوء التغذية، أخبرونا عن الجهود التي بذلوها قبل ذلك في "الصومال"، <#pic:42#> وتبادلنا معهم أرقام الهواتف وتواعدنا على اللقاء عند عودتهم إلى "كينيا" لنعرف الأخبار في "الصومال" وانتهت المقابلة حوالي الحادية عشر والنصف مساءا يوم الأربعاء 10 رمضان 1432هـ.

سلفيون في "كينيا":

صباح يوم الخميس 11 رمضان تقابلت مع الشيخ "محمد بن قاسم" تعرفت عليه وأخبرته بما جئت من أجله، ووعدني بترتيب لقاء لي مع الشيخ "محمد عبده أمل" وهومن أكبر العلماء السلفيين في "كينيا" وفي هذا اليوم تقابلت مع الكثير من الأخوة السلفيين في "كينيا" في "مسجد أبوبكر" -وهومسجد كبير ويعتبر مركز للدعوة ليس في "نيروبي" فقط ولكن في كل "كينيا"-.

- يوم 12 رمضان بعد صلاة الجمعة تقابلت مع الشيخ "محمد عبده أمل" عرفته بنفسي وبأحوال الدعوة في "مصر" قال لي: "أتمنى أن يكون هناك تواصل مع المشايخ في مصر خصوصا علماء الإسكندرية" أخبرته عما جئت من أجله وطلبت مساعدته في توزيع المساعدات وشرائها رحب بذلك وأخبرني أن هناك في المخيمات إخوة تابعين له متطوعين سيساعدوننا في التعرف على الأسر الأشد احتياجا والتوزيع عليهم، <#pic:43#> ونحن الآن في انتظار وصول الأموال بعد أن تأكدنا من سوء الأوضاع في المخيمات وبعد أن تعرفنا على أكثر من مصدر موثوق فيه سيساعدنا في الشراء والتوزيع.

ولحديثنا بقية....