الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 08 أغسطس 2023 - 21 محرم 1445هـ

حكم التحاكم إلى البشعة

السؤال:

يشيع في القبائل العربية في البادية والحضر، والصعيد ما يُسمَّى بالبشعة، وصفتها: أنه إذا كان هناك شخص متهم في سرقة أو قتل التحريض ونحوها، فإنه يؤخذ لشخص يسمى: المُبَشّع، ويقوم هذا الشخص بتسخين قطعة حديد مستديرة -طاسة- حتى تصل إلى حدِّ الاحمرار ويطلب مِن المتهم لعقها، ويقولون: إن لم تصبه بأذى فهو بريء، وإن أصابته بسوء أو رفض أن يلعقها فهو مدانٌ، فما حكم هذا الفعل؟ وحكم مَن يفعل هذا؟ وهل له أصل في الإسلام أم لا؟ وهل فيه ما يخالف العقيدة الإسلامية؟ وإذا أصيب الشخص بعد لعقه لهذه الطاسة فمَن يتحمل تكاليف العلاج؟ وهل يجوز اعتبار مَن رفض التحاكم إليها وطلب الاكتفاء باليمين مدانًا يستحق عقوبة في المجالس العرفية؛ لأنه امتنع ويشار إليه بأصابع الاتهام؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذه البشعة مِن البدع والضلالات، وليست مِن البيِّنات، وهي يدخل فيها الدجل، وعمل الشياطين، وخداع البصر، ومَن يتكلف تكاليف العلاج الشخص نفسه ومَن أمره بلعقها.

ولا بد أن يرفض الناس هذه البشعة ويلجأوا إلى القضاء الشرعي، أو جلسات الحكم العرفية الشرعية لا الجاهلية التي فيها البشعة، أو حتى القضاء المدني إذا لم تكن القوانين التي تخص هذه الواقعة مخالفة للشرع، ولا يجوز اعتبار مَن رفض لعق البشعة مُدانًا.