إشراف الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 04 يونيو 2018 - 20 رمضان 1439هـ

حول فتوى: (هل يجزئ إخراج المكرونة في زكاة الفطر وفدية رمضان وكفارة اليمين؟)

السؤال:

قرأت هذه الفتوى على موقع صوت السلف، وهي بعنوان: (هل يجزئ إخراج المكرونة في زكاة الفطر وفدية رمضان وكفارة اليمين؟) ونصها:

"السؤال:

1- ما حكم إخراج المكرونة في زكاة الفطر؛ لأني قرأت أن الشيخ "العثيمين" -رحمه الله- أجازها مع أنها ليستْ مِن الحبوب، وذكر في علة ذلك أنها مِن طعام الناس؟

2- هل كذلك يجوز إخراجه المكرونة نيئة في فدية رمضان وكفارة اليمين؟

3- ما حكم إخراج اللوبيا والفاصوليا والتمر في فدية المفطر في رمضان؟ وهل يخرج منها نفس مقدار الأرز؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فلا أرى صحة إخراج "المكرونة" في زكاة الفطر؛ لاختلاف الكيل في أحجامها، ووجود فراغ فيها.

2- الإطعام في فدية رمضان وكفارة اليمين أسهل مِن الزكاة؛ لأن الزكاة قدَّرها الشرع؛ فإخراج المكرونة فيها بما يكفي طعام فردٍ جائز.

3- فيجوز إخراج هذه الأطعمة في زكاة الفطر، ولكن الصاع فيها مختلف بالوزن، ولذا نصف الصاع مختلف".

والسؤال:

كان فيما سبق قْبل ارتفاع سعر الأرز يسهل إخراجه في زكاة الفطر والكفارات؛ لأنه كان أرخص المتاح مِن طعام الناس في بلدنا، لكن مع غلاء الأسعار ومشقة تكاليف المعيشة أصبح الأمر صعبًا عن ذي قبل، وربما لم يستطع كثيرٌ مِن الناس إخراج صاعٍ مِن الأرز عن كل فردٍ مِن أسرته فضلًا عن الكفارات الأخرى مِن كفارة إطعام 60 مسكينا في الفطر من رمضان أو الظهار أو كفارة اليمين، فما الحكم الآن؟!

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فأنا أرى الآن أهمية مراجعة هذا الأمر مع احتمال تحول قوت الناس مِن الأرز إلى المكرونة؛ لارتفاع السعر، وقلة المزروع، ويمكن أن يمتد ذلك لسنواتٍ عجافٍ، فأنا أميل إلى جواز إخراج المكرونة باعتبارها قمحًا مصنوعًا، ولعلاج مسألة اختلاف الكيل والفراغات يعتبر وزن صاع القمح، وتخرج بالوزن الذي لو رد إلى أصله مِن القمح كان هو الصاع الذي حدده النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم هو مِن طعام الناس.