إشراف الشيخ ياسر برهامي
الجمعة 06 أبريل 2018 - 20 رجب 1439هـ

بيان مِن "الدعوة السلفية" بشأن "مجزرة قندوز" بأفغانستان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتدِين "الدعوة السلفية" وتستنكر ببالغ الاستنكار "الجريمة الشنعاء" التي ارتكبتها القوات الأمريكية والأفغانية الحكومية الموالية لها، والتي قامتْ بشنِّ غارة على مدرسةٍ لتحفيظ القرآن بولاية "قندوز" أسفرتْ عن مقتل نحو مائة شخص، وإصابة خمسين مِن الأطفال الذين يحفظون القرآن ومحفظيهم! -نسأل الله أن يتقبل القتلى عنده في الشهداء، وأن يشفي المصابين شفاءً لا يغادر سقمًا-.

كما تتوجه "الدعوة السلفية" بالعزاء لأسر الضحايا: "لله ما أعطى ولله ما أخذ، وكل شيء عنده بمقدار".

إن هذه الجريمة الشنعاء لتدل على أن الغرب هو  المستفيد الأول مِن جماعات الإرهاب المنتسبة إلى الإسلام، مثل: "داعش" وغيرها؛ فهو مَن يسمح لها بالتواجد وبامتلاك مصادر الثروة وتقنيات الإعلام؛ ليبرر حقده الأسود وكراهيته العمياء لكل ما هو إسلامي، ولكي يمارس إرهابًا دوليًّا منظمًا، عابرًا للحدود وموجهًا بدقةٍ وعنايةٍ إلى أطفالٍ صغارٍ أبرياء!

إن هذا الحدث يمثِّل قمة الاستخفاف بحقوق الإنسان الشرعية، ويبيِّن بما لا يدع مجالًا للشك أن ما يرفعه المجتمع الدولي مِن شعارات: "المساواة - ومنع الجرائم ضد الإنسانية ومحاسبة مرتكبيها"؛ ليستْ إلا شعارات جوفاء لا حقيقة لها، أو أنهم يرون أطفال المسلمين والمدنيين مِن الرجال والنساء ليسوا بشرًا!

ومع مطالبتنا بالتحقيق الدولي العادل "المحايد" -إن كان هناك مَن يمكن وصفه بالحياد!- نؤكِّد على حق جميع الشعوب في جهاد الأعداء والمحتلين بكل ما أوتوا مِن قوةٍ، وإنا على يقين أن الله سينصر أهل الإسلام وينتصر لهم، وقد حكى الله لنا عن أقوامٍ علوا وتجبروا بجنودهم؛ فأخذهم الله ببطشه الشديد: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ . الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ . إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ . إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ . وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ . ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ . فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ . هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ . فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ . بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ . وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ . بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ . فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) (البروج:8-22).

ونشكو إلى الله ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، وإليه نلجأ وعليه نتوكل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

الدعوة السلفية بجمهورية مصر العربية

الجمعة 19 رجب 1439هـ

6 أبريل 2018م