إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 29 نوفمبر 2017 - 11 ربيع الأول 1439هـ

هل يضمن المال مَن نفذ وصية المتوفَّى مع اعتراض ورثته عليها؟

السؤال:

1- تركت امرأة مبلغ 12 ألف جنيه أمانة عند أحد جيرانها الصالحين الأمناء، وقالت له: إذا ماتت فيخرج هذا المال صدقة جارية عنها، والآن هذه المرأة قد ماتت، فأخبر هذا الرجل أخا المتوفية بما حدث، فأخبر أخوها أبناء المرأة فوافقوا على إخراج المال صدقة جارية عن أمهم، ثم في اليوم الثاني مباشرة اتفقوا مع بعضهم على تقسيم المال فاتصلوا بخالهم وقالوا له نريد المال! فقال لهم خالهم: اتصلوا أنتم بجار أمكم التي كنتم تتركونها وقولوا له ذلك، وبالفعل اتصلوا بالرجل فرفض وقال لن أعطيهم شيئًا، وأنا سأنفذ وصية الأم، ثم قال بعد ذلك بأنه أخرج المال صدقة جارية؟

2- وقال أيضًا: اعتبروا أنني أخرجته من أول يوم الذي وافقتم كلكم فيه على ذلك، ولما قالوا له: حتى لو كان كذلك كنت أخرجت الثلث فقط، فقال: هذه وصيتها وهذه أمانة.

3- فما الحكم في هذه الحالات والتساؤلات كلها؟

4- وهل هناك إثم أو ضمان على أحد؟ وجزاكم الله خيرًا ونفع بكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتحسب تركتها كلها بما في ذلك ما تركته مِن ذهبٍ، وكذا أثاث منزلها، والأجهزة المنزلية، ولو كانت الشقة التي تسكنها تمليك، ويضاف لقيمة المجموع الـ12 ألف ثم يحسب الثلث، فإن كانت الـ 12 ألف تعدل الثلث فأقل؛ فقد صح تصرف الرجل الذي تركتْ عنده المال، وإن كان أكثر مِن الثلث، فينظر: إذا كان وضع هذا الجار المال في الصدقة الجارية قبْل أن يرجعوا في كلامهم فليس عليه شيء لهم؛ لأنهم وافقوا، وإن كان قد أخرجها بعد أن أخبروه يضمن لهم ما زاد على الثلث.