الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 29 مايو 2007 - 12 جمادى الأولى 1428هـ

استحلال أموال الكفار في البلاد الأجنبية

السؤال:

يتردد على بعض ألسنة الشباب حديثي العهد بالالتزام ممن أُعجب بالفكر الجهادي القولُ باستحلال أموال الكفار ما داموا كفارًا ومحاربين للإسلام، فمثلاً: يقول الأخ إنه عندما يذهب روسيا بالطرق الرسمية يحل له سرقتهم، وكذلك تل أبيب.

فما الرد على شبهتهم التي يستدلون فيها بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُغِيرُ على عير قريش؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) (المائدة:1)، ودخول هذه البلاد الكافرة -ولو كانت محاربة للمسلمين- بالطريق الرسمي "التأشيرة" هو عقد أمان بين الطرفين، وهو في هذه الحالة عقد شخصي للداخل فقط، يلزمه أن يحترم دماءهم وأموالهم، كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- حين دخل مكة في الحديبية، حتى أنه ترك أصنامهم حول الكعبة، وأما الإغارة على عير قريش فكانت في حالة عدم العقد بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وبينهم فكانوا حربيين.