إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 03 مايو 2017 - 7 شعبان 1438هـ

حول الاتفاق على مقاولات تشطيب الشقق

السؤال:

1- ما الحكم في اتفاق تم بيْن أحد السكان -الذي كان يساعد المقاول في عمله- وبين أحد المقاولين، وكل منهما يقر بجزءٍ مِن الاتفاق وينكر جزءًا منه، فما مصير هذا الاتفاق في الشرع؟ هل يعتبر هدرًا لا وجود له أم كيف يحكم عليه؟ وصورة هذا الاتفاق هو: اتفق هذا الساكن مع المقاول أنه بعد بناء البيت -والذي تم بناؤه بالفعل- فإنه سيأخذ منه شقته التمليك الأصلية بسهمها مِن الأرض بالإضافة إلى شقة أخرى بسهمها مِن الأرض، وهو يقول إن الاتفاق وقع على ذلك في حين أن المقاول يقول: بل الاتفاق كان على شقتين تمليك جدران وحوائط فقط دون نسبةٍ مِن الأرض، فهنا كل واحد يقر بشيء وينكر الشيء الآخر، وليس مع أحدٍ منهما شهود على هذا الاتفاق ويشتبكان مع بعضهما، فما حكم الشرع في ذلك؟

2- يحصل ما يسميه الناس بشغل المقاولة، وهو أن يقول أحدهم لأحد السكان الذي يريد تشطيب شقته سآخذ منك مثلاً: 50 ألف جنيه وأشطب لك الشقة، ثم يأتي بعمال مِن عنده ويعطيهم أقل مِن ذلك المبلغ بكثير، والفرق يكون له في جيبه، وبالطبع لا يخبر مالك الشقة بفرق السعر، فهذا يسميه الناس مقاولة ويدخل فيه أي أحد يستطيع أن يوفر العمال وإن لم يكن في المجال نفسه؛ لأنه معلوم أنه لا يعمل بيده وأنه يتابع فقط، فما الحكم في هذه المعاملة المنتشرة؛ لأن الأكثر يراها حلالاً، ويقول هذا برضا صاحب الشقة، وهو يعلم أن مَن يتفق معه يكسب مِن ورائه؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فيحلف الساكن على قوله ويستحق؛ لأن هذا هو الغالب في الاتفاقات.

2- إذا دفع له المبلغ أو -على الأقل- قيمة المواد مقدمًا؛ فيكون العقد سلمًا في المواد، وإجارة في العمل؛ فيصح.