إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأحد 30 أبريل 2017 - 4 شعبان 1438هـ

هل يجوز له قبول أموال مِن أبيه غير المسلم الذي له تجارة محرمة؟

السؤال:

شاب أسلم ثم انتقل إلى إحدى بلاد المسلمين، وكان أبوه غير المسلم يرسل إليه أموالاً لمساعدته في حياته ودراسته في ذلك البلد، فهل يجوز له أن يقبل تلك الأموال مِن أبيه هذا رغم أن أباه يستثمر أمواله في البنوك الربوية، وله أنشطة تجارية لا يجيزها الإسلام؟

وماذا لو مات أبوه، هل له أن يرثه؟ ولو كان الميراث لا يجوز، فهل يجوز أن يوصي له أبوه بجزءٍ مِن ثروته قبْل موته؟ وإن كان هذا يجوز؛ فكيف يفاتح أباه في مثل هذا الأمر، وأبوه ربما لا يعرف حكم الإسلام في ذلك، ويحسب أن ابنه سيرث منه على كل حال كباقي إخوته؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فله أن يأخذ مِن أموال أبيه غير المسلم طالما له عمل يجيزه الإسلام، لكنه إذا مات فلا يرثه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى) (رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وقال الألباني: حسن صحيح)، أما الوصية له فجائزة، وجائز أن يقبلها، وله أن يخبر أباه بذلك.