إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 29 أبريل 2017 - 3 شعبان 1438هـ

هل لمن باع نصيبه في بيت والده حق الانتفاع بالسطح والبناء عليه؟

السؤال:

بنى والدنا في حياتنا منزلاً أسسه، وبنى الطابق الأول، وقال لنا: كل واحد يبني لنفسه دورًا، ونحن 6 رجال و2 نساء؛ فبنى 3 مِن الرجال ثلاثة أدوار على نفقتهم الخاصة، وهناك أخ رابع يجلس مع أبيه في الدور الأرضي و2 من الإخوة لهم بيوت خارجية عن هذا المنزل، وتوفي والدنا وترك هذا المنزل هكذا عبارة عن دور أرضي و3 أدوار، وعندما شرعنا في تقسيم المنزل أتينا بمثمِّن وثمن البيت وقتها في عام 2012م كان بمبلغ 700 ألف جنيه للمنزل كله، فسألنا شيخًا عن طريقة التقسيم فأخبرنا بأن نخرج حساب الـ 3 أدوار مِن خارج التركة، وتقدر الأرض بالدور الأرضي فقط وتقسم شرعًا، فكانت قيمة الدور الأرضي مبلغ 400 ألف جنيه، ونحن 6 رجال و2 نساء وأم، فكان نصيب كل رجل 50 ألفًا والبنت 25 ألفًا، والأم لها الثُمن وهو مبلغ 50 ألفًا، وقررنا بالتراضي أن الأبناء الذين بنوا الـ 3 أدوار يدفعون ميراث الإخوة الساكنين خارج الدار وميراث الأم.

وتم التقسيم على ذلك، وكتبنا عقدًا بملكية الإخوة الأربعة الساكنين بالمنزل لهذا المنزل، وبناءً عليه قررنا بيع جزءٍ مِن المنزل وهو عبارة عن صيدليه بمبلغ 150 ألف جنيه، وأعطينا كل واحد حقه، وتبقى حق الوالدة في رقبتنا عبارة عن 50 ألف جنيه، وقد تطلب الأمر لها إجراء عملية فطلبتهم وأجرت بهم العملية، وبعد مرور 3 سنوات اقترحنا نحن الأربعة بيع المنزل وطلبنا فيه مبلغًا كبيرًا وهو 3 ملايين جنيه، وعندما عرف أخونا الأكبر الذي قد أخذ حقه بهذا السعر سأل أحد المشايخ وأخبره بأن والدنا قال إنه أسس المنزل وكل واحد يبقى يبني دورًا فقال له الشيخ هذه تعد وصية واجبة النفاذ ويحق لك الانتفاع بسطح المنزل وتبني دورًا. وشيخًا آخر قال له: أنت أخذت حقك في البيت كأرض، وإحقاقا للحق يجوز لك الانتفاع بالسطح!

فكيف يا فضيلة الشيخ أن ينتفع بالسطح وهو لا يمتلك شيئًا مِن الأرض؟ وآسف على الإطالة، ولكن هل هذا التقسيم الذي تم منذ 3 سنوات شرعيًّا؟ وهل يجوز لأخينا الأكبر أن ينتفع بالسطح بالرغم مِن أن البيت الآن ملك لنا نحن الأربعة فقط؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)، ولكنه كان حقـًّا لمَن لم يبنِ دون وصية، ولكن عندما وقع الاتفاق بينكم على التقسيم واستلموا نصيبهم؛ فهذا بيع منهم لنصيبهم في الأرض والدور الأول؛ فلا حق لمن قبض الثمن في البناء، ولا في السطح، ولا في ثمن البيت الذي تضاعف.