إشراف الشيخ ياسر برهامي
الجمعة 28 أبريل 2017 - 2 شعبان 1438هـ

حول قاعدة: "الشرك الأصغر أكبر مِن كل الكبائر"

السؤال:

1- ما الدليل على هذه القاعدة: "الشرك الأصغر أو الكفر الأصغر أكبر مِن كل الكبائر: كالزنا، والقتل، والسرقة، وشرب الخمر"؟

2- هل معنى ذلك أن مَن حلف بغير الله كمن حلف بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أو الكعبة أو مَن قال: "لولا البط في الدار" أو الرجل الذي قال: "ما شاء وشئتَ" هل يكون مرتكبًا ما هو أكبر مِن القتل، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر؟!

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فقد روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- بإسنادٍ فيه ضعف: "لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إليَّ مِن أن أحلف بغيره صادقًا"، ومِن هنا قال مِن أهل العلم مَن قال: "إن الشرك الأصغر أكبر مِن الكبائر"؛ لأن الحلف بغير الله كذبًا يمين غموس مِن الكبائر بالنص، فالحلف بغير الله ولو صدقًا أغلظ ذنبًا منه؛ لأنه شرك، والغالب أنه أصغر، وهذا الكلام لا يُقال مِن قِبَل الرأي، ثم معصية سماها الله شركًا أشد مِن معصية لم يسمها شركًا.

2- أما تحديد أن هذا أشد مِن القتل والزنا؛ فليس منصوصًا عليه، بل هو مأخوذ مِن عموم القاعدة التي استنبطوها مِن أثر ابن مسعود -رضي الله عنه-، ولا ينبغي التنصيص على ذلك، لكن يغلـِّظ الأمر بما ذكرنا ويكتفي، فإن قتال المسلم سمَّاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كفرًا؛ فلا يصح إطلاق أن الذي قال: "لولا البط في الدار" قوله أعظم ذنبًا مِن قتل المؤمن عمدًا!