إشراف الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 09 مايو 2016 - 2 شعبان 1437هـ

وقفة مع تناول الإعلام للفتاوى الشرعية

كتبه/ عبد المنعم الشحات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتثور بيْن الحين والآخر موجة مِن الجدل الإعلامي بشأن بعض الفتاوى الشرعية، ويدلي كلٌ بدلوه، ويضيق صدر كثيرٍ مِن المعلـِّقين ببعض هذه الفتاوى، وربما كان بعضها مِن نوعية الفتاوى الشاذة التي اشتهر بها البعض، مثل: "زعم إباحة البيرة!"، أو القول بعدم وقوع الطلاق الشفهي! ونحوها.

ولكن الملاحظ أن مثل هذه الفتاوى -الشاذة فعلاً، والتي صدرت بشأنها بيانات مِن مجمع البحوث الإسلامية وغيره مِن مؤسسات الأزهر للبراءة منها- لا يُثار حولها ضجة بقدر ما  تثار حول فتاوى لعلماء مِن الأزهر أو مِن غيرهم؛ لكونها تخالف المألوف عند بعض المحررين الصحفيين أو بعض الكتاب الليبراليين.

وكثير مِن هؤلاء الكتاب له شأن عجيب حيث يزعمون الدفاع عن الحريات وتبني أسلوب الحوار؛ إلا أنهم يمارسون أعلى درجات الاستبداد تجاه أي رأي يخالف المألوف عندهم والتهمة جاهزة: "الإرهاب والداعشية و... !".

وأي إرهاب أو داعشية في قول مَن يقصِر الأعياد الإسلامية على الفطر والأضحى عملاً بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- عن اليومين اللذين كان أهل المدينة يتخذونهما أعيادًا قبْل الإسلام: (الله قَدْ أبدَلَكُم بهما خَيرًا مِنهما: يَومُ الأضحى، ويَومُ الفِطرِ) (رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني)؟!

وحتى وإن وجدت فتاوى لبعض المعاصرين تنفي عن كثير مِن (الأعياد) الاجتماعية وصف العيد، ومِن ثَمَّ تخرجها مِن مدلول هذا الحديث، وهي أقوال يُجهِد أصحابها أنفسهم في نفي واقع يتعلق بتاريخ هذه الأعياد أو بواقعها أو بطرق تحديد تاريخها إلى غير ذلك.

ولكن إن تغاضينا عن ذلك كله؛ فيبقى السؤال: لماذا يجبر الجميع على اعتناق هذا القول؟ علمًا بأن أئمة كبار وعلماء أزهريون يقولون بالقول الآخر ومستندهم حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعمل القرون الخيرية في الأمة.

وفي غمار حماسة هؤلاء الكتـَّاب لفرض ما يرونه مِن فتاوى تجدهم يزعمون أن مَن يدعو لغيرها يريد فرض رأيه على الناس، بينما واقع الأمر أنه لا يملك إلا أن يبين مستند كلامه مِن الشرع ومِن كلام أئمة المذاهب الأربعة، ومِن علماء الأزهر وغيرهم، وأن مَن يحاول أن يفرض رأيه فعلاً هم هؤلاء الكتاب مع اعتراف كثير منهم بضعف مستوى (ثقافته) الشرعية.

ويبلغ التناقض مداه حينما يدافعون عن آراء أبداها بعضهم في أمور شرعية تصادم نصوص الكتاب والسُّنة بينما يتكالبون على استنكار فتوى لها وجه مِن الشرع لمجرد استغرابهم لها؛ فمثلاً: وجدنا مَن يدافع عن الدعوة إلى "النباتية"، والتي تصل في كثير مِن الأحيان إلى تحريم ما أحلَّ الله مِن اللحم الطيب، واستهجان ذبح البهائم مع أن خالقها قد أذِن لنا في ذبحها، بل جعل ذلك الذبح نُسُكًا لنا في الهدي والأضحية والعقيقة "وفي ذلك واقعة شهيرة للكاتبة فاطمة ناعوت".

وفي المقابل: نجد ما ذهب إليه بعض أهل العلم مِن حرمة الفسيخ يصبح مجالاً للتندر في الرسوم الكاريكاتيرية وما شابهها؛ فقد اختلف متأخرو علماء المذاهب الأربعة (لا سيما المصريين منهم) في حكم الفسيخ؛ فمنهم مَن حرمه، ومنهم مَن أباحه، وتراجع في ذلك فتاوى دار الإفتاء المصرية كفتوى الشيخ "عطية صقر"، والتي استعرض فيها آراء العلماء في المسألة مِن خلال فتوى قديمة للشيخ "الدجوي"، ختمها بقوله: "بعد هذا العرض يكون أكل الفسيخ حلالاً عند الأحناف وبعض المالكية، فليست الحرمة متفقًا عليها، والدين يسر، وذلك بشرط عدم الضرر مِن أكله، ويختم الشيخ الدجوى كلامه بقوله: والورع تركه".

ويبدو أن بعض الكتاب نمى إلى علمه أن هناك فتوى بتحريم الفسيخ، وظن أنها لا بد وأن تكون صادرة عن "الدعوة السلفية"؛ فكتب مقالاً في "اليوم السابع" للرد على تحريم الدعوة السلفية للفسيخ، وأنا لا أعرف مِن دعاة الدعوة السلفية مَن يميل إلى القول بالتحريم، بل صرَّح الشيخ "ياسر برهامي" بجواز أكله وبيعه، وإنما ذِكرُ الحرمة كان في الكلام على اتخاذ أعياد غير الفطر والأضحى: كـ"شم النسيم" وغيره.

ومع أننا لم نقل بالتحريم إلا أننا نستنكر أن يتم تناول فتاوى العلماء الذين قالوا بالتحريم بهذه الصورة لمجرد أن فيها تحريم شيء يشتهيه الناس، وإنما يتم تقييم الفتاوى بما فيها مِن أدلة، ثم إن دراسة فتاوى العلماء الذين أفتوا بحرمة الفسيخ، والعلل التي استندوا عليها يمكن أن تؤدي بنا إلى تجنب الأسباب التي قادتهم إلى القول بالتحريم، ومِن ثَمَّ الوصول إلى فسيخ بعيد عن الشبهة شرعًا، وأبعد عن الضرر مِن الناحية الطبية والواقعية.

ويزداد الأمر ضجيجًا إذا كانت الفتوى تتعلق بفقه المرأة المسلمة أو استشارة تتعلق بالشئون الأسرية بصفة عامة سواء منها ما يتعلق بالعلاقة الخاصة بيْن الزوجين أو سائر الحقوق والواجبات، وقد رأينا كيف اشتعلت مواقع الانترنت غضبًا لفتوى نشرت على موقع "دار الإفتاء المصرية" تتعلق بموضوع الشات بيْن الجنسين على الإنترنت.

تقول الفتوى: "إذا كانت هذه المحادثة الإلكترونية بين رجل وامرأة، وكل منهم أجنبي عن الآخر؛ فإنها تكون ممنوعة، ولا تجوز إلا في حدود الضرورة، وذلك لما أثبتته التجارب المتكررة خاصة في عصرنا أن هذا النوع مِن المحادثات مع ما فيه مِن مضيعة الوقت واستهلاك له بلا طائل أو فائدة صحيحة؛ باب مِن أبواب العبث والشر، ومدخل مِن مداخل الشيطان، وذريعة للفتنة والفساد، ولقد امتدح الله المؤمنين بإعراضهم عن هذا فقال: (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) (المؤمنون:3). ونهى -سبحانه- عن التعاون على الشر فقال -تعالى-: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة:2)، وأمر بسد الذريعة المؤدية إلى الفتنة فقال -سبحانه-: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:108).

وكذلك لا ينبغي أن ترسِل المرأة صورتها لمن لا تعرف؛ صيانة لنفسها، وحفظًا لكرامتها وعرضها، خاصة وقد كثرت الاستعمالات الفاسدة لهذه الصور مِن قِبَل المنحرفين العابثين، وهي تعد ثقافة مختلفة عما يأمر به الدين" اهـ، وقد شهدت تلك الفتوى هجومًا عنيفًا اضطرت معه دار الإفتاء إلى أن تحذف الفتوى مِن على موقعها، وكان الأفضل أن تصدر دار الإفتاء توضيحًا لهذه الفتوى أو حتى تعديلاً.

وهي فتوى اشتملت على نصائح شرعية واجتماعية غالية، ولكنها كان يمكن أن يضاف إليها:

- أولاً: توضيح أنها مُنصبة على المحادثة الثنائية بيْن رجل وامرأة كما هو واضح مِن السياق، ولا تتعرض لسائر أنواع التواصل الجماعية.

- ثانيًا: أن مثل هذه المحادثة تُقيد بالحاجة "كالسؤال عن علم ديني أو دنيوي أو ما شابه"، ولا يُشترط أن يَرقى الأمر إلى حال الضرورة ليصبح جائزًا "ويبدو أن الفتوى استعملت التعبير الشائع دون التفصيل الفقهي الدقيق".

- ثالثًا: وأما ما ذكرته مِن ضرورة سد ذرائع الفتنة؛ فأمر في غاية الأهمية.

والشاهد أنه مِن غير المقبول أن يتم تقييم الفتاوى الشرعية حتى الصادرة عن المؤسسات الرسمية بمعايير درجة اعتياد الناس لها، ولكن تُقيم بمعايير موافقتها للأدلة مِن الكتاب والسُّنة، واستمدادها مِن أقوال الأئمة.

حد عورة المرأة، وهل القدم داخلة فيها أو لا؟

جاء في موقع دار الإفتاء المصرية فتوى للشيخ "علي جمعة" حول هذا الأمر، ونصها: "يجب على المرأة المسلمة أن تغطي جسدها كله في الصلاة إلا وجهها وكفيها، وذهب الإمام أبو حنيفة والثوري والمزني مِن الشافعية إلى أن قدميها ليستا بعورة كذلك، وعند الإمام مالك أن قدمي المرأة مِن العورة المخففة، فإذا كشفتهما صحت صلاتها وإن كان كشفهما حرامًا أو مكروهًا، ولكن تنبغي عند إعادتهما مع سترهما ما دام وقت الصلاة باقيًا، فإن خرج وقتها؛ فلا إعادة عليها، مع بقاء المؤاخذة.

فالحاصل أن الخلاف قد وقع بين العلماء في حكم ستر المرأة لقدميها في الصلاة، والقواعد المقررة شرعًا:

أولاً: أنه إنما يُنكر ترك المتفق على فعله أو فعل المتفق على حرمته، ولا ينكر المختلف فيه.

ثانيًا: أن الخروج مِن الخلاف مستحب.

ثالثًا: أن مَن ابتلي بشيء مِن المختلف فيه؛ فليقلد مَن أجازوا بناءً على ما سبق، وفي واقعة السؤال فإن ستر المرأة لقدميها مِن الأمور الخلافية التي لا يُعترض فيها بمذهب على مذهب، وعلى المرأة أن تدرك أن تغطية قدميها خروجًا مِن الخلاف أمر مستحب، ومع ذلك فلها أن تقلد مَن أجاز كشفهما، ولا حرمة عليها حينئذٍ في ذلك، وصلاتها صحيحة، ولا ينبغي أن يكون ذلك مثار نزاع وخلاف بيْن المسلمين؛ لأنه مِن الأمور الظنية التي يسوغ الخلاف فيها، والتي يسعنا فيها ما وسع سلفنا الصالح حيث اختلفوا فيها مِن غير فُرقة ولا تنازع، والله سبحانه وتعالى أعلم" اهـ.

وفي هذه الفتوى أمور:

1- مذهب الشيخ "علي جمعة" الذي صدَّر به الفتوى وجوب ستر جميع البدن إلا الوجه والكفين، فيجب في ذلك ستر القدمين.

2- أن الإمام أبا حنيفة أخرج القدمين مِن حد عورة المرأة، وخالفه الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.

3- مما يُؤخذ مِن هذا، ومع أن الأئمة الثلاثة متأخرون عن الإمام أبي حنيفة، فلم يلزمهم أحد، وبالتالي لم يلزم أتباعهم في عموم العالم الإسلامي بنقل والعمل بمذهب الإمام أبي حنيفة بدعوى كونه أيسر.

4- أن حتى مَن قلد الإمام أبا حنيفة أو رجَّح قوله؛ فالأولى مِن جهة العمل الخروج مِن الخلاف.

5- إذا رجعنا إلى الأدلة ووجدنا حديث أم سلمة -رضي الله عنها- حينما سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتصلى المرأة في درع وخمار؟ (الدرع أشبه بما يسمى في زماننا بالعباءة النسائية)، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نعم، إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها". فدل على أن ظاهر القدم عورة، وأنه يُعفى عن باطنه عند السجود، وأنه إذا لم يكن الدرع سابغًا وجب ستره بوسيلة أخرى كجورب أو نحوه.

سؤال وجواب للشيخ "ياسر برهامي" في ذات المسألة:

جاء في موقع صوت السلف هذا السؤال وجوابه للشيخ "ياسر برهامي".

"السؤال: 

1- ما حكم لبس المرأة لحذاءٍ صيفي مكشوف وأسفله شراب، يعني ليس الحذاء مقفولا أو مغلقًا بأكمله فوق القدم، لكنها تلبس مِن تحته شرابًا، ويكون الجلباب فوق الحذاء بقليل، لكن لا يغطي الحذاء تمامًا، بل يكون الشراب والحذاء ظاهرين؟ 

2- هل يلزم في ذلك أن يكون الجلباب نازلا يجر على الأرض؛ لأنني قد أقع بسبب ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فلا بأس إذا كان الجورب صفيقًا لا يشف.

2- الأفضل أن يكون الجلباب سابغًا مغطيًا للقدمين، ولكن إن حصل الستر بغيره جاز" اهـ.

ومِن الواضح مِن السؤال والجواب أمور:

الأول: أن الإجابة لم تخرج عما قرره الشيخ "علي جمعة" مِن مذاهب الأئمة الثلاث مالك والشافعي وأحمد، بل وما قرره مِن استحباب الخروج من الخلاف حتى لما مال إلى مذهب أبي حنيفة حيث كانت عبارات الشيخ في الإجابة تخبر السائلة في أن ما تفعله كافٍ "وهو بالفعل كذلك عند الأئمة الأربعة" ونصيحة بالأفضل، وليس إلزامًا، وهذا الأفضل مأخوذ مِن حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الثاني: أن السائلة تريد أن تحتاط أكثر، وبالتالي ليس في الإجابة أي تشديد عليها.

الثالث: أن هذا سؤال وجواب في موقع محدود الانتشار، وأن الذي أقام الدنيا ولم يقعدها هو مَن نقل هذه الفتوى، بل وتزيَّد فيها.

الرابع: أن الاستشارات المنشورة على موقع صوت السلف كثيرة ومتنوعة، وإذا أراد أحد أن ينتقي مثلاً ما يتعلق منها بالحجاب؛ فسيجد العشرات، ثم سيخرج بتحقيق صحفي ليوهم أن هذا هو الاهتمام الأوحد للموقع، فإذا أراد أن يأخذ مشاكل الزواج والطلاق فسيجد العشرات، وإن أراد أن يبحث عن الاستشارات المتعلقة بالرشوة وفساد الذمم فسيجد العشرات وهكذا، وبالتالي فالانتقاء يعطي انطباعًا غير صحيح عن تنوع الاستشارات "والتي بدورها تعكس اهتمامات القراء، وليس بالضرورة اهتمامات مَن يقوم بالإجابة عليهم".

الخامس: أن المقالات أو الدروس قد يُقال فيها إن التوقيت فيها مقصود "ومع هذا فربما عمد البعض إلى فيديو قديم فيثيره في توقيت ما ليوهم أن التوقيت مِن صاحب الفيديو"، وأما الأسئلة فلا يمكن اعتبارها كذلك، وبالتالي كان مِن الخيال الواسع للأستاذ "محمد عباس" (أحد مناصري الإخوان ومتعهدي توزيع التهم حتى على رفقائه كما فعل مع الجماعة الإسلامية مؤخرًا!) أن هذه الفتوى جاءت للتغطية على أحداث نقابة الصحفيين، والغريب أن مَن أذاعها على نطاق واسع هم صحفيون نقابيون، ونُشرتْ في جريدة مؤيدة لقرارات النقابة، وأن موقفنا هو دعم النقابة في الحفاظ على مكتسباتها الأدبية، حتى وإن كنا نشتكي مِن طريقة التعامل الإعلامي عمومًا والصحفي خصوصًا معنا، في كثير مِن الأحيان، ولكن هذا أمر، والحرص على دعم استقرار المؤسسات المجتمعية كالنقابات أمر آخر؛ لأن استقرارها لا يقل أهمية عن استقرار مؤسسات الدولة، بل هو مانع مِن تغولها وانحرافها.

ولذلك أكتفي في هذه المرة بتلك النماذج المثارة على أن أعود لتفصيل آخر فيما يتعلق بفقه الأسرة ككل، وموقعه في الفقه الإسلامي، وبالتالي نصيبه مِن الخطب والدروس، والاستشارات، ونحوها، وحق المجتمع في المعرفة في كل هذه القضايا.

وأما قضية التربص الإعلامي "بالدعوة السلفية"؛ فسوف أؤجلها أيضًا، وربما لمرة ثالثة بعد ما تنتهي أزمة نقابة الصحفيين الحالية، والتي أسأل الله أن تنتهي لما فيه خير الدولة المصرية والمجتمع المصري، إنه على كل شيء قدير.