الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الأحد 22 سبتمبر 2013 - 16 ذو القعدة 1434هـ

هل تختلف صفة ولي الأمر الشرعي باختلاف نظام الدولة؟

السؤال:

ما الفرق بين ولي الأمر الشرعي والرئيس في الدولة الحديثة؟ ومن أين لكم بالتفريق بينهما والمشايخ الكبار: كالشيخ العثيمين، وابن باز، والألباني -رحمهم الله- لم يقولوا بهذا؟

والنبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر عن ظهور من يستن بغير سنته ويهتدي بغير هديه من الحكام، فأمرنا بالصبر عليهم ولم يقل إنهم غير شرعيين، فمن أين لكم هذا التقسيم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالفرق ليس كون الدولة حديثة أو قديمة، وإنما هو: هل نظامها قائم على إقامة الدين وسياسة الدنيا بالدين أم لا؟ والنبي -صلى الله عليه وسلم- علـَّق وجوب الطاعة على أن يقود بكتاب الله ولو كانت صفاته مخالفة للمعتبر شرعًا، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا) (رواه مسلم)، وقد قال الله -تعالى-: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) (النساء:59)، وأمرنا هو أمر ديننا كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي) (رواه مسلم)، فمن لم يُقم أمر الدين ويسوس الدنيا به لا يكون وليًّا لأمر الأمة.

ونحن نقول: رئيس الجمهورية أو الملك أو الأمير هو رئيس للدولة يُعان على الخير، ويُنصح وينهى عن الشر، ومسألة العزل والإقالة وإعادة الانتخاب في النظم الجمهورية مبني على مصالح العباد والبلاد، ودفع الفساد عنهم.