الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الخميس 30 يونيو 2011 - 28 رجب 1432هـ

جدوى العمل السياسي الإسلامي في ظل دعوات لوضع مواد فوق دستورية تنص على مدنية الدولة

السؤال:

- هناك دعوات لوضع مادة فوق دستورية تنص على مدنية الدولة، واقتنع بها الجيش وأعلن أنه سيسعى لوضع هذه المادة، ويكون الجيش حاميًا للعلمانية: كتركيا، أي لم يعد هناك سبيل لتطبيق الشريعة عبر البرلمان، فنخشى أن تستنفد طاقات التيار السلفي في طريق مسدود. فكيف ترون مدى جدوى العمل السياسي بعد هذه الخطوة؟

- وما السبيل لتطبيق الشريعة في نظركم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

- فليس المجلس العسكري ولا غيره مفوَّضًا لوضع مواد دستورية، ولا فوق دستورية، و"الجيش المصري" لن يكون كالجيش التركي، مع أن الوضع قد تغير حاليًا في الجيش التركي، وسقوط سيطرة الطائفة العلوية عليه.

وما تزعمه مِن أنه لم يعد هناك سبيل لتطبيق الشريعة مِن خلال البرلمان -مع أنه ليس وسيلتنا الأساسية، ولا الوحيدة لتحقيق هذا الفرض- ليس صحيحًا، ثم إنه لا يلزم أن نصل إلى تطبيق الشريعة من خلال البرلمان، بل لو لم يكن إلا تقليل الشر والفساد، ومزيد مِن العلمنة والليبرالية في المجتمع؛ لكان مبررًا كافيًا لإثبات جدوى العمل السياسي.

- وأحيلك في إجابة الجزء الأخير من سؤالك عن سبيل تطبيق الشريعة إلى مبحث: "الانتخابات في الميزان"، وإلى: "السلفية ومناهج الإصلاح".