إشراف الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 17 مايو 2010 - 3 جمادى الثانية 1431هـ

أقاليم العالم الإسلامي

كتبه/ أحمد خميس

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فيبلغ تعداد المسلمين في العالم 1.57 مليار نسمة حسب ما ذكره تقرير منتدى "بيو للأديان" -منتدى أمريكي متخصص في شئون الأديان- أي أن هناك نحو مسلم واحد بين كل أربعة أشخاص في العالم، وتعتبر إندونيسيا كبرى الدول الإسلامية؛ فهي تضم 203 مليون مسلم بما يمثل 13% من عدد المسلمين في العالم، بينما يعيش في أوروبا حوالي 38 مليون مسلم، وبعض الإحصائيات تزيد هذا العدد إلى 50 مليون، ويعيش في الولايات المتحدة الأمريكية 4.7 مليون مسلم إلا أن بعض الدراسات من داخل أمريكا تؤكد أن العدد الحقيقي للمسلمين يبلغ 11 مليون نسمة، وتعزي عدم الدقة في أعداد المسلمين في أوروبا وأمريكا إلى عدم اهتمام حكومات هذه الدول بالإحصائيات الدينية؛ ففي الولايات المتحدة مثلاً تمنع الحكومة تسجيل الديانة في خانة البيانات.

وفي سبيل دراسة أحوال المسلمين حول العالم والتعرف على مشاكلهم وهمومهم ينبغي أن نأخذ في الاعتبار عدة عوامل مثل: كثافة التواجد الإسلامي في كل دولة، والطريقة التي دخل الإسلام بها إلى هذه الدولة وتاريخ المسلمين فيها، وموقعها الجغرافي، ونوعية المشكلات التي تواجههم في هذه الدولة، ومدى انتشار الفرق المبتدعة والديانات الوثنية والأقليات النصرانية واليهودية في هذه الدولة.

كثافة التواجد الإسلامي

أولاً: دول ذات غالبية إسلامية:

- أفريقيا: أوغندا, بنين, بوركينا فاسو, تشاد, تنزانيا, جزر القمر, جيبوتي, ساحل العاج, السنغال, سيراليون, الصومال, الجابون, جامبيا, غنيا, غنيا بيساو, الكاميرون, مالي, النيجر, نيجيريا, مصر, ليبيا, تونس, الجزائر, المغرب, موريتانيا, السودان -وهذه الدول أعضاء في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي-؛ أما: أثيوبيا، إريتريا,  توجو, غانا, موزمبيق, فهذه الدول ليست أعضاء في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي.

- آسيا: الأردن, أفغانستان, الإمارات, إندونيسيا, أوزبكستان, إيران, باكستان, البحرين, بروناي, بنجلاديش, تركمنستان, تركيا, السعودية, سوريا, طاجكستان, العراق, عمان, فلسطين, قطر, قيرغيزيا, الكويت, لبنان, جزر المالديف, ماليزيا, اليمن, كازاخستان، وهذه الدول أعضاء في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي.

- أوروبا: ألبانيا, أذربيجان, البوسنة والهرسك, وهذه الدول أعضاء في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي, ومقدونيا وهي ليست عضوًا في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي.

- أمريكا الشمالية: ترنداد وتوباجو.

- أمريكا الجنوبية: سورينام، وهي عضو في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي.

ثانيًا: دول يبلغ تعداد المسلمين فيها من 20% إلى 50 % من التعداد الكلي للدولة:

- أفريقيا: أنجولا, أفريقيا الوسطى, بوروندي, زيمبابوي, الكونغو برازفيل, كينيا, ليبريا، مالاوي, مدغشقر, موريشيوس, جزر ساتومي, جزيرة ريونيون, الكونغو الديمقراطية.

- آسيا: بورما, تايلاند, سنغافورة, الفلبين, الهند.

- أوروبا: قبرص, الجبل الأسود.

ثالثًا: دول يبلغ تعداد المسلمين فيها من 1% إلى 20 % من التعداد الكلي للدولة:

- أفريقيا: زامبيا, سوازيلاند, ناميبيا, ليسوتو, جنوب أفريقيا, جزر الرأس الأخضر, رواندا, غينيا الاستوائية.

- آسيا: فيتنام, التبت, جزيرة سيلان, بوتان, كمبوديا, نيبال, منغوليا, الصين.

- أوروبا: ألمانيا, إيطاليا, بريطانيا, بلجيكا, بلغاريا, جورجيا, بولندا, رومانيا, سويسرا, فرنسا, كرواتيا, أندورا, النمسا, اليونان: روسيا, الدنمارك, إسبانيا, السويد, أرمينيا, أوكرانيا, هولندا.

- أمريكا الشمالية: الولايات المتحدة الأمريكية, كندا, انتيغوا وبربودا, بليز, البهاما, سانت فنسينت، والجرينادينز.

- أمريكا الجنوبية: الأرجنتين, البرازيل, كولومبيا, غويانا البريطانية.

- أوقيانوسيا: أستراليا, جزر فيجي.

رابعًا: دول يبلغ تعداد المسلمين فيها أقل من 1% من التعداد الكلي للدولة:

- أفريقيا: جزر القديسة هيلانا, جزر سيشل, بتسوانا.

- آسيا: اليابان, كوريا الشمالية, كوريا الجنوبية, تايوان, لاوس, تيمور الشرقية.

- أوروبا: التشيك, استونيا, المجر, النرويج, فنلندا, بيلاروسيا, أيسلندا, صربيا -إذا استبعدنا إقليم كوسوفو- البرتغال, أيرلندا, أيرلندا الشمالية, الفاتيكان, جزر الفاو, سان مارينو, سلوفاكيا, لاتفيا, ليتوانيا, لوكسمبرج, مولدافيا, موناكو,  ليختنشتين، مالطا.

- أمريكا الشمالية: المكسيك, جرين لاند, السلفادور, بنما, غواتيمالا, نيكاراجوا, هندوراس, أروبا, بربادوز, جاميكا, جزر الأنتيل, الدومينيكان, كوبا, هايتي، كوستاريكا.

- أمريكا الجنوبية: أورجواي, الإكوادور, باراجواي, بوليفيا, بيرو, تشيليي, فينزويلا.

-أوقيانوسيا: جزر بابوا، غنيا الجديدة.

طريقه دخول الإسلام إلى كل دولة

انتشر الإسلام  في الماضي والحاضر بواسطة خمس طرق رئيسية:

1- الفتح العسكري: مثل: الشام، والعراق، وفارس، وخراسان، وأذربيجان، وبلاد أسيا الوسطى، وبلاد الترك، ومصر، والمغرب العربي، وأوروبا الشرقية.

2- التجارة: مثل: إندونيسيا، والفلبين، وماليزيا، والسواحل الجنوبية للهند، وبعض أجزاء من الصين، وبلاد القوقاز التي تسيطر روسيا الآن عليها وشرق أفريقيا.

3- هجرة مجموعة من المسلمين من مكان إلى مكان آخر: مثل: دول أوروبا الغربية، والأمريكتين، وأستراليا.

4-  احتلال دولة غير إسلامية لدولة إسلامية: وهذا هو أغرب العوامل على الإطلاق؛ لأنه لم يحدث في التاريخ أن يتبع المنتصر دين المهزوم إلا في حالة التتار مع المسلمين.

5-  تقارب الحدود: مثل: دول جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا "النيجر, تشاد, مالي" التي كانت قبائلها تعيش على رعي الأغنام فكانوا يعبرون الصحراء في مواسم الأمطار من الشمال إلى الجنوب ذهابًا وإيابًا باحثين عن العشب فاحتكوا بمسلمي شمال الصحراء "مصر, ليبيا, الجزائر" ودخلوا في الإسلام، وعن طريق هذه القبائل انتشر الإسلام في بلاد جنوب الصحراء.

تاريخ المسلمين في كل دولة

تتباين الدول فيما بينها في هذا الشأن، ففيها من حمل راية الإسلام منذ القرن الهجري الأول، مثل: دول الوطن العربي.

وفيها: من كانت وستظل -إن شاء الله- حواضر كبرى للإسلام، مثل: بلاد آسيا الوسطى، وما وراء النهر "سمرقند، بخارى, نيسابور, أبيورد, ترمذ"، وتركيا.

وفيها: من كانت دول إسلامية كبرى، ثُم تحوَّل المسلمون فيها إلى أقلية، مثل: الهند، أو زالوا عنها نهائيًا مثل: الأندلس "إسبانيا والبرتغال".

وفيها من دخلها الإسلام في العصر الحديث: دول أوروبا الغربية، والأمريكيتين، وأستراليا، واليابان، والكوريتين.

الموقع الجغرافي

يقسم العالم إلى يابسة (29%) ومياه (71%)، واليابسة مقسمة إلى 6 قارات: "أفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأمريكا الجنوبية، والشمالية، وأوقيانوسيا". وإلى عدة أقاليم مناخية: "الاستوائي، والمداري، والمعتدل، والقطبي، والصحراوي، والموسمي".

ولكل إقليم ظروفه المناخية التي تحدد نوعية المحاصيل التي تنمو فيه، وتكتسب الدولة أهمية إذا كانت تجمع بين أكثر من إقليم؛ لأن هذا يؤدي إلى تنوع المحاصيل كما تكتسب الدولة أهمية من ظهور البترول، والغاز الطبيعي، والثروات المعدنية في أراضيها، من هنا يتضح حجم الثروات التي تتمتع بها الكثير من الدول الإسلامية مثل: البترول في: البلاد العربية، ونيجيريا وأذربيجان، وإيران، وإندونيسيا.

والقصدير في: ماليزيا، وإندونيسيا، ونيجيريا.

والحديد في: الجزائر، وموريتانيا، والنحاس في: بلاد القوقاز، والكثير غيرها...

كما أن المساحة الواسعة من العالم التي تنتشر فيها الدول الإسلامية أعطتها القدرة على زراعة جميع أنواع الحبوب، والفاكهة، والتوابل والبهارات.

أما المياه فهي: مقسمة إلى محيطات: "الأطلنطي والهادي والهندي"، وبحار: "المتوسط، والأحمر، والأسود، والعرب، وقزوين، والكاريبي، وأخرى... "، وأنهار: "النيل، دجلة، الفرات، الميسيسبي، الراين، وأخرى... "، وبحيرات: "فيكتوريا، ناصر، قارون، بايكل، وأخرى... ".

وتكتسب الدولة أهميه ملاحية إذا كانت تطل على مسطح مائي، وترتفع هذه الأهمية إذا كانت تتحكم في الدخول إلى هذا المسطح عن طريق المضايق, من هنا تتضح الأهمية الإستراتيجية الكبرى للكثير من دول العالم الإسلامي:

فتطل المغرب، وموريتانيا، والسنغال، وجامبيا، وغينيا بيساو، وغينيا وسيراليون، وساحل العاج، وبينين، ونيجيريا، والكاميرون على المحيط الأطلنطي الذي يمر به 55 % من مجموع حركه التجارة الدولية؛ ومن هذا المحيط تمتد ذراع مهمة تتمثل في البحر المتوسط الذي يعد أقصر طريق يربط بين الشرق والغرب، وسواحله الجنوبية والشرقية والشمالية الشرقية كلها سواحل إسلامية: فتتحكم المغرب في مدخله الغربي عن طريق مضيق جبل طارق، وتتحكم مصر في المدخل الجنوبي له من خلال قناة السويس، وتتحكم تركيا في المدخل الشمالي الشرقي له عن طريق مضيقي: البسفور، والدردنيل.

وتطل الصومال، وإريتريا، وجيبوتي، واليمن، والهند، وإندونيسيا، وماليزيا، وغيرهم على المحيط الهندي؛ بل وتتحكم اليمن وجيبوتي في مدخله الغربي عن طريق مضيق باب المندب، وتشرف إندونيسيا، وماليزيا على مدخله الشرقي وتمتد من هذا المحيط ذراعان مائيان هما: البحر الأحمر، والخليج العربي تتعمقان في أراضي إسلامية خالصة.

أحوال المسلمين ومشكلاتهم في كل دولة

تختلف المشاكل التي يعاني منها المسلمون من مكان لآخر فتتمتع الأقليات المسلمة في أوروبا والولايات المتحدة بالكثير من الحرية في ممارسة شعائر دينها؛ وإن كانت مساحة هذه الحرية قد بدأت في النقصان مع زيادة عدد المسلمين في الآونة الأخيرة، وزيادة المخاوف لدى السياسيين الأوروبيين من تحوُّل أوروبا مع الوقت إلى قارة مسلمة.

بينما نجد الأقليات الإسلامية في البلاد الأفريقية، والصين والهند، وتايلاند، وبورما، والفيليبين، وغيرها... تعاني من الاضطهاد الصريح من سلطات هذه البلاد التي تصل أحيانًا إلى حد الإبادة الجماعية, أما الدول الإسلامية فما زالت تعاني حتى الآن من آثار الاحتلال الأوروبي لبلادها رغم جلاؤه عنها منذ أكثر من 50 عامًا؛ ويكفي أن نذكر أنه على الرغم من حجم الثروات والكنوز التي تتمتع بها الدول الإسلامية إلا أنها تعتبر من أفقر دول العالم وأكثرها مديونية! فقد بلغت ديون مصر 13054 مليون دولار، والمغرب 7098 مليون دولار، وتركيا 17.5 مليار دولار، وإندونيسيا 14940 مليون دولار، والجزائر 15073 مليون دولار، والسنغال 906 مليون دولار -جميع هذه الأرقام لعام 1980-.

مدى انتشار الفرق المبتدعة والديانات الوثنية والنصرانية واليهودية في هذه الدول

بينما نرى البلدان الإسلامية التي فُتحت عسكريًا تخلو تمامًا من أي ديانات وثنية مثل: البوذية، والهندكية، والزرادشتية،  والمزدكية، والكنفوشيسياوية، وعبدة الشمس والقمر والحيوانات والحشرات، ولا يوجد بها سوى أقليات من أهل الكتاب من نصارى ويهود؛ نجد أن البلاد التي دخلها الإسلام عن طريق التجارة والدعوة المباشرة يتواجد بها أتباع هذه الوثنيات؛ لأن هذه البلدان وإن دخلها الإسلام وانتشر فيها إلا أنه لم يكن يومًا حاكمًا على أهلها.

أما الفِرَق والنحل التي شقت صفوف الوحدة الإسلامية وخرجت على عقيدة أهل السنة والجماعة فهي كثيرة، منها من انتهى وجوده من على مسرح الأحداث مثل: الجهمية، والمعتزلة، والقدرية، والجبرية، وإن بقيت بعض أفكارهم تطل برأسها بين الحين والآخر.

ومنها: من صارت له دولة تحميه وتقوم عليه مثل: المذهب الإباضي -أحد المذاهب التي أنتجها الفكر الخارجي- في عمان، ويوجد له أتباع في: زنجبار، وتنزانيا، وليبيا، وتونس، والجزائر.

والمذهب الرافضي -الشيعي- التي تعتبر إيران هي مركزه الرئيسي في العالم حيث تبلغ نسبة الشيعة فيها 66% من عدد السكان، وتقل هذه النسبة كلما اتجهنا شرقًا حيث ينتهي وجود الشيعة في باكستان، وغربًا حيث ينتهي وجودهم في لبنان وشمالاً حيث ينتهي وجودهم في: أذربيجان، وطاجكستان، وجنوبًا حيث ينتهي وجودهم في: العراق، والبحرين؛ مع وجود أقلية شيعية في اليمن، ولكنها من فرقة الزيدية التي تعتبر قريبة في اعتقادها من أهل السنة، وتختلف تمامًا عن العقيدة الرافضية الاثنا عشرية.

ومنها: من كان ملء السمع والأبصار حتى منتصف القرن العشرين، ثم كُسِرت شوكته وتضاءل وجوده بشكل كبير، مثل: الطرق الصوفية التي يكثر أتباعها في: مصر، وسوريا، والمغرب، ودول أفريقيا.

كما يوجد في العالم الإسلامي الكثير من الفرق الباطنية التي ليس لها أي علاقة بالإسلام من قريب أو من بعيد، ونشأت في ظروف تاريخية وأوضاع سياسية معينة، مثل: النصيرية في سوريا، والدروز: في لبنان، والإسماعيلية في: الهند وباكستان وبلاد الشام، والبهائية في: إيران، وأذربيجان، وتركمنستان، والقديانية: في الهند، وباكستان.

طبقا للعوامل السابقة نستطيع أن نُقسِّم العالم إلى 12 إقليم رئيسي، يتكون كل إقليم من عدد من الدول، وتتشابه دول كل إقليم في أوضاع المسلمين داخلها وطريقة وصول الإسلام إليها وكثافة التواجد الإسلامي فيها، كما راعينا الاتصال الجغرافي قدر الإمكان بين دول الإقليم الواحد، وهذه الأقاليم الـ 12 هي:

1-  الوطن العربي.

2- تركيا.

3- إيران.

4-  وسط وشمال آسيا "دول ما كان يُسمى بالاتحاد السوفيتي": روسيا, كازاخستان, أوزبكستان, طاجكستان, قيرغيزيا, أذربيجان, جورجيا, أرمينيا, تركمنستان, أوكرانيا, بيلاروسيا, ليتوانيا, لاتفيا, أستونيا, مالدوفيا.

5- شرق أوروبا: قبرص, اليونان, بلغاريا, مقدونيا, بولندا, ألبانيا, رومانيا, التشيك, سلوفاكيا, كرواتيا, صربيا, الجبل الأسود, البوسنة والهرسك, المجر, جزيرة كريت, جزيرة رودس.

6-  شمال وغرب وجنوب أوروبا: باقي الدول الأوروبية.

7-  الهند: الهند, باكستان, أفغانستان, بنجلاديش, نيبال, بوتان, بورما.

8-  الصين: الصين, منغوليا, تركستان الشرقية والأقاليم المحيطة بها.

9-   جنوب شرق آسيا: إندونيسيا, ماليزيا, الفيليبين, جزر المالديف, بروناي, سيلان, تايلاند, كمبوديا, لاوس, فيتنام, سنغافورة.

10-  باقي الدول الأسيوية: اليابان, كوريا الشمالية, كوريا الجنوبية, تايوان.

11-  أفريقيا.

12-  العالم الجديد: أمريكيا الشمالية والجنوبية، أستراليا.