الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الخميس 18 يونيو 2026 - 3 محرم 1448هـ

الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (20) اسم الله (الحسيب) (موعظة الأسبوع)

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

المقدمة:

- التعرف على الله أجلُّ أبواب العلوم، والتعبد لله بأسمائه وصفاته أجلُّ أبواب التعبد: قال -تعالى-: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (الأعراف: 180)، وقال: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (الإسراء: 110)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (متفق عليه).

- ورد ذكر اسمه -سبحانه- (الحسيب) في القرآن الكريم ثلاث مرات؛ وذلك في قوله -تعالى-: (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (النساء: 6)، وقوله -عز وجل-: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (الأحزاب: 39)، وقوله سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء: 86).

معنى (الحسيب) في حق الله -تعالى-:

- قال الزجاجي -رحمه الله-: "(الحسيب) يجوز أن يكون من حسبت الحساب، ويجوز أن يكون أحسبني الشيء إذا كفاني" (تفسير الأسماء ص 49).

- وقال السعدي -رحمه الله-: "والحسيب بمعنى الرقيب الحاسب لعباده، المتولي جزاءهم بالعدل وبالفضل، وبمعنى الكافي عبده همومه وغمومه. وأخص من ذلك أنه الحسيب للمتوكلين: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) (الطلاق: 3)، أي: كافيه أمور دينه ودنياه" (توضيح الكافية الشافية).

وقال ابن القيم -رحمه الله- في نونيته:

وهـو الحسيـب كفاية وحماية                 والحسب كافي العبد كل أوان

مما سبق من الأقوال يتحصل لنا في معنى (الحسيب) معنيان: الأول: بمعنى الكافي والحافظ. والثاني: بمعنى المحاسب.

الوقفة الأولى: حول المعنى الأول لاسمه -تعالى- (الحسيب) بمعنى الكافي والحافظ:

- (الحسيب) الكافي لعبده التقي المتوكل عليه كفاية يصلح بها دينه ودنياه: قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الأنفال: 64). وقال -تعالى-: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) (الزمر: 36).

- وبقدر ما يقوم به العبد من طاعة لله ومتابعة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ظاهرًا وباطنًا تكون الكفاية والعزة والنصرة: قال -تعالى-: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) (آل عمران: 173-174). وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)، قالها إبراهيم -عليه السلام- حين أُلقي في النار، وقالها محمد -صلى الله عليه وسلم- حين قالوا: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (رواه البخاري). وعنه -رضي الله عنهما- قال: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لِي: (يَا غُلَامُ -أَوْ يَا بُنَيَّ- أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟) فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: (احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني).

الوقفة الثانية: حول المعنى الثاني لاسمه -تعالى- (الحسيب) بمعنى المحاسب:

- (الحسيب) المحاسب يحسب ما يقوم به العبد وهو أسرع الحاسبين، فحين يرد إليه العباد فيحاسبهم لا يشق عليه ذلك؛ فهو -سبحانه- يعلم عددهم وأعمالهم وآجالهم، وجميع أمورهم، وقد أحصاها وعلم مقاديرها ومبالغها وهو لا يخفى عليه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة ولا أصغر منها ولا أكبر إلا في كتاب مبين: قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء: 86).

قال ابن جرير -رحمه الله-: "يعني بذلك -جل ثناؤه-: إنَّ الله كان على كل شيء مما تعملون -أيها الناس- من الأعمال من طاعة ومعصية حفيظًا عليكم حتى يجازيكم بها جزاءه". وقال -تعالى-: (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (النساء: 6). قال ابن جرير -رحمه الله-: "قوله: (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) يقول -تعالى- ذكره: وكفاك -يا محمد- بالله حافظًا لأعمال خلقه ومحاسبًا لهم عليها".

وقال -تعالى-: (وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) (الأنبياء: 47). قال السعدي -رحمه الله-: "أي: عالمًا بأعمال العباد حافظًا لها مثبتًا لها في الكتاب، عالمًا بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها، موصلاً للعمال جزاءها".

وقال -تعالى-: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) (الأنبياء: 47). وقال -تعالى-: (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ . عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ) (الرعد: 8- 9).

الوقفة الثالثة: من آثار التعبد لله باسمه سبحانه (الحسيب):

أولًا: ترسخ عقيدة أنَّ الله -سبحانه- هو (الحسيب) الكافي لعبده الذي لا غنى له عنه أبدًا، ولا يشاركه في ذلك أحد أبدًا، وإن ظن بعض الناس أنَّ غير الله يكفيهم فهو ظن باطل، بل كل شيء لا يتم إلا بخلقه وأمره وتقديره -سبحانه-، وليس في الوجود شيء هو وحده كافٍ لشيء إلا الله -تعالى-، فإنه وحده كافٍ لكل شيء، قال -تعالى-: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (الطلاق: 3)(1).

ثانيًا: التعبد لله باسمه -سبحانه- (الحسيب) يثمر في قلب المؤمن الخوف والوجل من الله، ومحاسبة النفس، والاستعداد لهذا الحساب بالطاعات واجتناب المحرمات ومظالم العباد، قال -تعالى-: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) (الأنبياء: 47)، وقال -تعالى-: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) (الأنعام: 62)، وقال -تعالى-: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) (الكهف: 49).

وقال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (ص: 26). وقال عمر -رضي الله عنه-: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وتزيَّنوا للعرض الأكبر" (أخرجه الترمذي، وضعفه الألباني). وقال ميمون بن مهران -رحمه الله-: "لا يكون العبد من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك لشريكه" (الزهد لوكيع). وقد قيل: "النفس كالشريك الخوَّان، إن لم تحاسبه ذهب بمالك".

ثالثًا: إذا عرف العبد أنَّ الله هو (الحسيب) بمعنى: الكافي، فإنه يحصل عنده ثقة بالله -تعالى-، وركون إليه، وتوكل عليه، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الأنفال: 64). وقال الله -تبارك وتعالى-: (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ) (آل عمران: 111). وقال -تعالى-: (وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ) (الأنفال: 62).

وصدق القائل:

إذا كـنت بالله مستعصمًا             فـماذا يضيرك كيد العبيد

رابعًا: دعاء الله باسمه (الحسيب) دعاء المسألة ودعاء العبادة، قال -تعالى-: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران: 173). وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في قصة المرأة التي كانت ترضع صبيها فتكلم في المهد: "أنها رأت امرأةً يضربونها ويؤذونها في حال من المهانة، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقال: اللهم اجعلني مثلها"، ثم فسر ذلك فقال -صلى الله عليه وسلم-: (أَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا: تَزْنِي، فَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ، وَيَقُولُونَ: تَسْرِقُ، وَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ) (متفق عليه). وكان آخر ما قال إبراهيم -عليه السلام- حينما أُلقي في النار: (حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (أخرجه البخاري). ولما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ -أَيْ: إِسْرَافِيلُ- قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ)، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لَهُمْ: (قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا) (رواه الترمذي، وصححه الألباني). وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) (رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة، وصححه شعيب الأرناؤوط في تحقيق زاد المعاد)(2).

فاللهم أنت حسبنا وأنت مولانا، وأنت نعم المولى ونعم الحسيب؛ فاكفنا شر الأشرار، وكيد الفجار، وشر ما طلع عليه الليل والنهار.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا تظنن أنك إذا احتجت إلى طعام وشراب، وأرض وسماء وشمس، وغير ذلك؛ فقد احتجت إلى غيره ولم يكن هو حسبك، فإنه هو الذي كفاك بخلق الطعام والشراب، والأرض والسماء، فهو حسبك. ولا تظنن أنَّ الطفل الذي يحتاج إلى أمه ترضعه وتتعهده فليس الله حسيبه وكافيه، بل الله كفاه إذ خلق أمه وخلق اللبن في ثديها، وخلق له الهداية إلى التقامه، وخلق الشفقة والمودة في قلب الأم حتى مكنته من الالتقام ودعته إليه وحملته عليه. فالكفاية إنما حصلت بهذه الأسباب، والله وحده المتفرد بخلقها.. فهو وحده حسب كل أحد، وليس في الوجود شيء وحده هو حسب شيء سواه، بل الأشياء يتعلَّق بعضها ببعض، وكلها تتعلق بقدرة الله -تعالى- (ينظر: المقصد الأسنى).

(2) فائدة: حينما يقول الإنسان: حسبي الله ونعم الوكيل، هل هذا دعاء أم إخبار؟ والجواب: أنه تارةً يقصد بها الدعاء فيكون بمعنى: أنَّ الله ينتصر له وينتقم ممن ظلمه أو اعتدى عليه ونحوه. وتارةً يقصد بها الإخبار عن كفاية الله -تعالى- كفاية مجردة، أي: أنه لا يصل إليه ما يتخوفه ولا يصل إليه منهم مكروه؛ الله يكفيني شرهم وأذاهم.