الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الخميس 16 نوفمبر 2023 - 2 جمادى الأولى 1445هـ

حكم الجزم بصعود الإنسان على القمر، وهل يعارض قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ ‌سَقْفًا مَحْفُوظًا)؟

السؤال:

هل ثبت فعلًا أن البشر صعدوا على القمر؟ وهل هذا يخالف أن السماء محفوظة، كما قال -تعالى-: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ ‌سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) (الأنبياء: 32)، وقال -تعالى-: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ ‌أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) (الرحمن: 33)؟ وما حكم مَن يشكك في الصعود على القمر؛ لأني سمعتُ بعض المشايخ يقول: هذا أمر مشكوك فيه؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذه أخبار نقلها الكفار عن أنفسهم، لم يشهدها مسلمٌ؛ يجوز صحتها ويجوز كذبها، ولا يلزم تصديقها ولا تكذيبها، وهذا لا ينافي أن السماء محفوظة؛ إذ أبواب السماء الدنيا فوق هذا الذي نراه كله، والدليل على ذلك قوله -تعالى-: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ‌بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ) (الملك: 5).

فكل ما نراه مِن المجرات الهائلة المتسعة هي مِن هذه المصابيح، فكل المجرات هي في السماء الدنيا؛ فأين الوصول إلى القمر من النفوذ إلى أقطار السماوات؟!