إشراف الشيخ ياسر برهامي
الخميس 31 مايو 2018 - 16 رمضان 1439هـ

كنوز منسية... وبركات نبوية!

كتبه/ سامح بسيوني

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

البعد عن كنوز السُّنة النبوية مِن أعظم الخسارة التي تلحق بالإنسان في حياته، فهي أعمال قليلة نُحصِّل بها بركات كثيرة، ومِن هذه السنن المنسية قوله -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاثة كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّه) وذكر منهم-: (وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).

(ضَامِنٌ): أي ذو ضمان، أي حفظ ورعاية.

(عَلَى اللَّه): أي مضمون، يعني: وعد الله وعدًا لا خلف فيه أن يعطيهم مرادهم.

قال الطيبي: "الضامن: بمعنى ذي الضمان، فيعود إلى معنى الواجب. وقال ابن الملك: "أي يعطيه البركة والثواب الكثير؛ لما روي أنه -عليه السلام- قال لأنس: "إذا دخلت على أهلك فسلم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك".

(وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ): أي مسلِّما على أهله بقوله: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" (شرح مرقاة المفاتيح بتصرف).

والمعنى الإجمالي: أن الله أوجب على نفسه -سبحانه وتعالى- الوقاية والرعاية والحفظ مما يضر في الدين والدنيا لمَن يسلِّم على أهل بيته حين يدخل عليهم، فيحفظه ويرعاه ويؤمِّنه مِن الفتن، ويجعل البركة والخير والثواب العظيم في نفسه وأهله وبيته.

فما أعظم الخسارة لمَن يدخل بيته ولا يلقي السلام على أهله أو نفسه.