إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 29 مايو 2018 - 14 رمضان 1439هـ

حتى نفوز برمضان (7)

رمضان... لتجديد الإيمان

كتبه/ جمال متولي  

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالإيمان يزيد في القلوب بالطاعات، وينقص منها كلما ابتعد العبد عن الطاعات والقربات والصالحات، واجترح السيئات والآثام، قولًا أو عملًا.

وحرارة الإيمان في النفوس تعلو كلما علت الهِمة مع الله -تعالى-، وتخفت كلما خفتت الهِمة وانخفضت في الإقبال عليه -جل جلاله-؛ ولذلك وجهّنا القرآن الكريم بضرورة متابعة الإيمان والعمل على تقويته، والثبات عليه باستمرار، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ) (النساء:136).

وبيّن لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الإيمان يتذبذب في القلوب، ويحتاج أيضًا للتعهد والمتابعة والرعاية، والعمل على زيادته بالطاعات والصالحات، ودفع الهِمة إليه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ) (رواه الحاكم، وصححه الألباني).

ولقد كان الصحابة مع علو منزلتهم، يراقبـون ويلاحظـون مقياس الإيمـان في نفوسهم وقلوبهم، فكانوا يرتعدون ويخافون علي أنفسهم أشد الخـوف إذا ما لاحظـوا تغير قلوبهم عما كانت عليه، فيسرعون إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليرشدهم لإصـلاح القلوب والنفوس.

وهذا الواجب علينا... نراجع إيماننا، نراقب قلوبنا، كما نراقب ونراجع أهم أولويات حياتنا.

نسأل الله -عز وجل- أن يعمِّر قلوبنا بالإيمان والتقى. اللهم آمين.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.