إشراف الشيخ ياسر برهامي
الإثنين 04 سبتمبر 2017 - 13 ذو الحجة 1438هـ

بيان مِن "الدعوة السلفية" بشأن الإبادة الجماعية للمسلمين في "بورما"

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمأساة مسلمي "الروهينجا" الذين يسكنون إقليم "أراكان" الواقع ضمن حدود دولة "بورما"، مأساة قديمة مستمرة منذ تركهم الاحتلال الإنجليزي فريسة لحكمٍ "بوذي" شديد التعصب والهمجية، والتعطش للدماء!

غير أن مأساتهم تمر بفتراتٍ تزداد فيها اشتعالًا، ويزداد فيها المجرمون طغيانًا، وتعتبر تلك الموجة الحالية مِن الإرهاب المنظـَّم ضد مسلمي "أراكان" مِن أعتى موجات الإبادة الجماعية.

لقد تطور دور الجيش والشرطة هناك مِن مجرد توفير الحماية لمَن يمارسون عمليات الإبادة ضد المسلمين إلى أن أصبحوا هم أنفسهم مَن يقوم بعمليات الإبادة؛ مما كان له أثر في زيادة عدد الضحايا سواء مِن القتلى -نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء- أو مِن النازحين، والذين يواجَهون بالرفض والطرد مِن معظم الدول التي فروا إليها!

ويجب أن يعلم المسلمون جميعًا "شعوبًا وحكومات" أن نصرة هؤلاء واجبة على كل قادرٍ؛ عملًا بقوله -تعالى-: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) (الأنفال:72)، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا) (رواه البخاري)، حتى مَن لا يملك إلا الدعاء؛ فلا يبخل به على إخوانه؛ لأن "الدعاء سلاح المؤمن".

ومِن هذا المنطلق تطالِب الدعوة السلفية بالآتي:

1- نطالِب الحكومة بطرد سفير "بورما" مِن مصر، وقطع جميع العلاقات معها.

2- ومع الموقف المخزي للمجتمع الدولي، ووضوح ازدواجيته في هذه القضايا؛ إلا أن هذا لا يمنع مِن المطالبة بتقديم طلبات للأمم المتحدة لاعتبار "حكومة بورما" حكومة عنصرية، بالإضافة إلى المطالبة بوجود قوات حفظ سلام مكونة مِن الدول الإسلامية؛ لحماية المسلمين هناك، لعلهم إذا وجدوا مطالبات جادة مِن الدول الإسلامية أن يقبلوا هذه المطالب التي تمثـِّل الحد الأدنى مِن الحماية اللازمة لهؤلاء المستضعفين.

3- نطالِب منظمة التعاون الإسلامي إصدار قرار بإلزام الدول المجاورة بقبول "لاجئي بورما".

4- نناشد جميع الهيئات الإغاثية سرعة التحرك لخدمة معسكرات اللاجئين بدلًا مِن تركهم فريسة لعمليات التنصير.

5- نطالب بأن يفعـِّل "شيخ الأزهر" زيارته التي وعد بها لمسلمي بورما بعد تصاعد أعمال العنف ضدهم في 2015م، وقد كانت لتصريحات وتحركات "الأزهر" حينها أثرها الطيب في شعور المسلمين بأنهم ليسوا وحدهم، ونطالب بأن يمارس "الأزهر" ضغوطه على المجتمع الدولي باعتباره مؤسسة عالمية لها ثقلها في كثيرٍ مِن الدول التي ترتبط بمصالحٍ سياسيةٍ، واقتصاديةٍ مع "حكومة بورما".

وأخيرًا:

نسأل الله العلي العظيم أن يتقبل قتلى "مسلمي بورما" في الشهداء، وأن يَمنّ على الإحياء منهم بالأمن والأمان، والسلامة والإسلام، وأن ينصرهم على عدوه وعدوهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الدعوة السلفية - مصر

الاثنين 13 ذي الحجة 1438هـ

4 سبتمبر 2017م