إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 05 يوليه 2017 - 11 شوال 1438هـ

هل يلزم الالتزام بما في الكتب مِن ترجيحات؟

السؤال:

أنا أقوم بتدريس دروس الفقه والعقيدة على منهج أهل السنة والجماعة -بفضل الله-، ومِن خلال كتب مشايخ الدعوة السلفية، ولكن عند تدريس الفقه فأنني أنقل ما تعلمته مِن المشايخ وأقول الراجح في هذه المسألة كذا وكذا... كما أسمع مِن شيوخنا، وأنا -بفضل الله- لا أتبع الهوى ولا أتعصب للمذاهب، ولكن بعض الناس يتذمر ويقول: الزم الكتاب ولا تخالفه؛ لأنك بهذا تزكي نفسك، وتجعل نفسك مِن الذين لهم حق الترجيح مع أنني لا أخرج عن قول مشايخ الدعوة في مجموع ما أقول، فما الصواب في ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فيمكنك نقل ما علمته مِن ترجيح المشايخ إلى أن تَجمع في باب "أو مسألة معينة" جميع الأدلة مِن الكتاب والسٌّنة، والإجماع والقياس، وتعرف ما فيه مِن الخلاف أو الاتفاق والأدلة الأخرى، وتكون قد تكوَّنت عندك ملكة الترجيح بممارسة علم الأصول بعد تعلمه؛ فعندها تكون ممن يمكنهم الترجيح في هذا الباب أو هذه المسألة.