إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 13 مايو 2017 - 17 شعبان 1438هـ

حكم ترك بعض الصلوات عمدًا وكتابة عدد الصلوات الفائتة لقضائها بعد ذلك!

السؤال:

إذا تركتُ -مثلاً- صلاة الظهر في يوم، وصلاة العصر في اليوم الذي بعده، وصلاة المغرب في اليوم الثالث، وهكذا إلى خمس أو ست صلوات، وفي كل مرة أسجِّل في الملاحظات الصلاة التي لم أصلِّها، فهل يجوز أن أصلي هذه الصلوات بعد وقتها بأيام وعلى دفعات؟ مع العلم أني أذكر في كل وقت أن في ملاحظاتي صلوات لم أصلِّها!

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فكبيرة مِن أعظم الكبائر أن تترك صلاة حتى يخرج وقتها، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، تَرْكُ الصَّلَاةِ) (رواه مسلم)، وقال: (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني)، وقال الله -تعالى-: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ . فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ . عَنِ الْمُجْرِمِينَ . مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) (المدثر:38-43).

وقضاء الصلوات المتروكة عمدًا واجب عند جمهور العلماء، لكن الراجح قول ابن حزم وابن تيمية وابن القيم -رحمهم الله- ومَن وافقهم، مِن أن الصلاة المتروكة عمدًا، لا يصح قضاؤها، وقد فاتت إلى يوم القيامة.