إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 22 أبريل 2017 - 25 رجب 1438هـ

حول قوله -تعالى-: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ)

السؤال:

ما حكم مَن فسَّر قوله -تعالى-: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) (الزخرف:81)، على أن معنى الآية: إن جاز أن يكون لله ولد، فأنا أول مَن يعبد هذا الولد، لكن هذا لا يقع، فقال بعض الشيوخ على هذا التفسير إنه ضلال، وخطر عظيم، وشدَّد فيه جدًّا؛ لأن الإيمان بالله لا يتحقق إلا باعتقاد الوحدانية لله دون احتمال واقع أو غير واقع أو هكذا فهمت من كلامه. فما حكم ذلك؟ وما هو التفسير الصحيح لهذه الآية الكريمة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمَن أنكر مثل هذا التفسير مخطئ؛ لأنه ليس احتمالاً، بل استحالة، وليس أسلوب الشرط بمقتضٍ لوقوع الشرط أو المشروط، والمشهور مِن كلام السلف أن (أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) يعني: الآنفين. أو: (أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) يعني: أنا أول العابدين له على أن له ولدًا، وهو قريب مِن القول المذكور في السؤال.