إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 19 أبريل 2017 - 22 رجب 1438هـ

حول حديث: (لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ)

السؤال:

ما الجمع بيْن حديث جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-) (رواه مسلم)، وحديث أنس -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي المَوْتِ، فَقَالَ: (كَيْفَ تَجِدُكَ؟)، قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرْجُو اللَّهَ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا المَوْطِنِ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني)؟ حيث إن الحديث الثاني فيه أنه لا بد مِن الخوف والرجاء معًا عند الموت، والحديث الأول أفاد الرجاء وحسن الظن بالله فقط، فما الجمع بينهما؟ وهل المطلوب في هذا الحال تغليب الرجاء وحده أم الرجاء والخوف معًا كما أفاد الحديث الأخير؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فحسن الظن بالله هو حسن المعرفة بصفاته -سبحانه- التي مِن أعظمها: "الرحمن الرحيم"، وهو في نفس الوقت يخاف ذنوبه أن تكون سببًا لمنع رحمة الله عنه، وفي حال الموت يغلـِّب الرجاء دون أن يزول الخوف.