الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الخميس 31 أغسطس 2006 - 7 شعبان 1427هـ

المحور الشيعي والغزل الصهيوني

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،أما بعد،

لازالت الخطب الرنانة للمحور الشيعي الايراني ـ السوري ـ اللبناني"حزب الله" تتردد في الأذهان تتكلم عن الرجولة في زمن الأنوثة، وعن البطولة، وعن إحراق اسرائيل، وعن......، وعن........

وفجأة

قدمت ايران ردا على المقترحات الأوربية، بشأن برنامجها النووي. وصف بالإيجابي. صرح الرئيس الايراني أن برنامجه النووي سلمي، وأنه غير موجه للغرب، ولا لاسرائيل.

صرحت سوريا بامكان استئناف مباحثات السلام مع اسرائيل.

المفاجأة الأكبر تصريحات حسن نصر الله الأخيرة، التي نفى فيها أي نية لحرب ثانية مع اسرائيل، وأكد على التزامه بعدم وجود مسلحين لحزب الله في الجنوب اللبناني، وصرح بأنه لم يكن يتوقع أن تجر عملية اختطاف الجنود الاسرائيلين إلى هذه الحرب الشاملة، وإلا لما أقدم عليها.

ومن بين المصادر المتعددة التي ذكرت ملخصا لتصريحات حسن نصر الله اخترنا لك الملخص الذي نشر على موقع إخوان أون لاين. ونحن نعلم مسبقا أن الذين أثنوا على تصريحاته السابقة، وانبهروا بأدائه العسكري سوف يصفونه الآن بالحكمة العسكرية، وبعد النظر. وكالعادة سوف ينسبون إليه أكثر مما نسب إلى نفسه بكثير.

ونحن نتسأل هذه الأسئلة:

هل من الصدفة أن يكون ترمومتر التصعيد والتهدئة واحدا في كل من ايران وسوريا وحزب الله؟

هل التصعيد الشيعي (الايراني ـ السوري ـ اللبناني) حال وجوده يكون نابعا من عقيدة؟ أم هل هو نابع من مراعاة موازين المصالح والمفاسد، والقوة والضعف؟

إن أي ميزان معتبر لا يمكن أن يتذبذب هكذا من الطرف إلى الطرف الأخر. وهذا لا يكون إلا في الألاعيب السياسية والمناورات الخفية.

وليست هذه هي قضيتنا، وإنما نشفق على عوام المسلمين الذين ترتفع معنوياتهم إلى عنان السماء مع كل تصريح عنتري لزعيم سياسي. رغم أن قائل التصريح يعرف تماما اللحظة التي يكمن أن يغير دفة الكلام غير مكترث بالذين دفعوا ثمن التصريح الأول، من دمائهم وأموالهم، بل وحتى من معنوياتهم.

كما أننا أشد إشفاقا على عموم المسلمين الذين انخدعوا بالشيعة، فأصبح لديهم نوع من القبول لمنهجهم الباطل. ولو كانت هذه البطولات حقيقية لما جاز إغماض العين عن باطل أصحابها. فكيف إذا ظهر الأمر لا يعدوا أن يكون خطأ في الحسابات؟ أو جولة سياسية خاطفة فنرجع إلى محادثات السلام، أو على أحسن تقدير إلى تقدير حسابات المكسب والخسارة في التعامل مع قوة اسرائيل العسكرية.

وإليك تصريحات حسن نصر الله كما نشرها موقع إخوان أون لاين:

 

نصر الله ينفي احتمالات حرب جديدة

إخوان أون لاين - 28/08/2006

 

 

بيروت- وكالات

نفى الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله وجود إمكانية لنشوب حرب جديدة، مشيرًا إلى أنَّ الحربَ على الحزب كانت مخططة الحدوث في نوفمبر المقبل، بينما يصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لبيروت اليوم لبحث قضية مراقبة الحدود بين سوريا ولبنان ودعم الهدنة.

 

فقد نفى حسن نصر الله في حديثٍ أدلى به لتليفزيون لبنان الجديد "NEW TV" أمس الأحد 27 من أغسطس إمكانية وقوع حربٍ جديدةٍ قائلاً: إن الحزب لا يُحضِّر لذلك، بينما لا توجد مؤشرات على نية الصهاينة القيام بهجومٍ جديدٍ على لبنان؛ حيث أشار إلى أن انسحاب قواتهم من مواقعها في الجنوب بالإضافةِ إلى بدئهم في تعمير شمال الكيان يعبر عن عدم رغبتهم في إشعال الحرب من جديد.

 

وقال الأمين العام للحزب إن الحرب على حزب الله كان مخططًا لها نوفمبر القادم بهدف القضاء على الحزب خلال 48 ساعة وأسر قياداته، مشيرًا إلى أن أسر الحزب للجنديين الصهيونيين أربك حسابات الصهاينة ومكَّن المقاومة من تحقيق انتصارها، وأكد أن النتائج كان من شأنها أن تكون أسوأ بكثير على الحزب في حال تنفيذ الصهاينة مخططاتهم بشن الحرب في نوفمبر.

 

وفي تعليقه على حجمِ العدوان الصهيوني على لبنان، نفى نصر الله أن تكون القيادة في الحزب قد توقعت "ولو بنسبة 1%" أن تؤدي العملية لهجومٍ عسكري واسع النطاق مثل الذي قام به الصهاينة لأن "عدوانًا بهذا الحجم لم يحصل في تاريخ الحروب"، وقال إنه إن كان يعلم بأن أسر الجنديين سيؤدي إلى هذا العدوان ما كان ليأمر بتنفيذ العملية.

 

وأكد نصر الله أن هناك محاولاتٍ من جانب الإيطاليين للقيام بدورٍ في الوساطةِ لإتمام عملية تبادل الأسرى بين الحزب وبين الكيان الصهيوني، وأشار أيضًا إلى رغبة الأمم المتحدة في المشاركة بتلك الوساطة التي أكد أنها بدأت بالفعل عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلا أن بيانًا صدر عن مكتب رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت نفى وجود مثل تلك المفاوضات، لكن مصادر ألمانية كانت قد أكدت أمس أن هناك محاولاتٍ من جانب أحد العسكريين الألمان المتقاعدين للقيام بوساطة مماثلة لتلك التي تمَّت في العام 1996م بين الجانبين.

 

وأوضح نصر الله أنه لا توجد مشكلة مع قوات الأمم المتحدة المفترض تعزيزها في الجنوب اللبناني "طالما أن مهمتها ليست نزع سلاح حزب الله"، وقال إن هناك محاولات لترتيب لقاء بينه وبين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي يزور بيروت اليوم، لكن نصر الله أشار إلى أن العقبة الوحيدة التي تحول دون إتمام اللقاء هي العقبة الأمنية.