الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 14 مايو 2019 - 9 رمضان 1440هـ

زادك في رمضان

كتبه/ حنفي مصطفى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن الله -تعالى- أنعم علينا بنعمٍ عظيمةٍ كثيرة، لا تُحصى ولا تعد، منها شهر رمضان المبارك الذي هو نعمة إلهية ومنحة ربانية، وعطية مِن الله لعباده المؤمنين؛ جعل فيه من الخير والرحمة، والبركة والمغفرة، والعتق مِن النار وأسباب دخول الجنة ما تحار فيه العقول والقلوب؛ فضلًا منه -سبحانه- وإحسانًا.

وجعله زادًا لنا إلى جنته ورضوانه، ويسَّر لنا التزود فيه مِن الخيرات، وأعاننا على ذلك، فله الحمد والمنة والفضل والإنعام، مِن صيامه وقيامه، وتلاوة كتابه، وأعان عباده المؤمنين على التزود فيه للقائه -سبحانه-، فعلى المؤمن ان يجعل شهر رمضان زاده إلى لقاء ربه.

وخير الزاد في رمضان: "التقوى"؛ فهو شهر التقوى والهدى والعفاف، والبر والإحسان، والصيام والقيام وتلاوة القرآن، والصدقة والذكر والدعاء، والثناء، والاستغفار، وهو شهر الخشوع والخضوع، والافتقار والبكاء والتضرع، والإكثار مِن الصلاة على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وتدبر القرآن، وتذوق حلاوة الإيمان؛ فهو شهر زيادة الإيمان، وهو شهر الصبر والهمة واليقظة، وهو شهر إطعام الطعام وطيب الكلام، والصلاة بالليل والناس نيام، وهو شهر الاستغفار والصلاة، والذكر والدعاء وقت الأسحار، وهو شهر صلة الأرحام وحسن الخلق، وغض البصر، وحفظ اللسان والسمع، والبطن عن الحرام.

وهو شهر العمرة والصلاح والإصلاح، والدلالة على الخير، وهو شهر محبة الرحمن والاستعداد لدخول الجنان والنجاة من النيران، وهو شهر تكثير الحسنات ورفع الدرجات وتكفير السيئات، والفوز برضا رب الأرض والسماوات؛ فهو بحق للمؤمن شهر الفرحة والسعادة الحياة الطيبة.

فاللهم أعنا فيه على فعل الخيرات وترك المنكرات، ودخول الجنات، والنجاة مِن النيران، وتذوق حلاوة الإيمان ولذة الطاعات، والأنس بذكرك في الخلوات، وحسن عبادتك وكثرة ذكرك وشكرك، يا كريم يا رحمن.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.