إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 03 أكتوبر 2018 - 23 محرم 1440هـ

لماذا فشل حُكم الروافض؟

كتبه/ أحمد الفولي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛   

إنه السقوط المدوّي لحكومات الروافض الطائفية التي اجتاحت عراقنا العريق، فحكمتْ بغداد بالحديد والنار، وموّلت الأذرع الإرهابية المسلحة في ربوع المنطقة على حساب استقرار الشعوب والمجتمعات.

سقوط رهيب لحكومة الملالي في طهران قامتْ على إثره احتجاجات عريضة ممتدة في شوارع إيران، قاومها الملالي بالقمع والقتل؛ فهدأت في إيران وسرعان ما قامت قيامتها في جنوب العراق ذي الأغلبية الشيعية ليلفظ المحتجون حكم "ولاية الفقيه"، ويضعون صورة الخميني أسفل نعالهم، لا سيما عقب إصابة مدينة البصرة العراقية بالجفاف وقلة الطعام والشراب.

وبعد ما نجح نظام الملالي في إسكات صوت الكتلة السُنية في العراق بيْن سجن وتشريد وقتل، والتعاون المفضوح مع جماعة الإخوان المسلمين في بغداد، قام لهم المارد الشيعي بعد أن نفذ صبره، لتتحول الحرب داخل العراق إلى حرب "شيعية - شيعية" بيْن ملالي طهران وذيولهم في العراق، وشيعة البصرة العراقيين الرافضين لحكم المعممين الذي جعل العراق في مصافّ الدول الأكثر فسادًا على مستوى العالم، بعد ما كان العراق رابع جيوش العالم تقريبًا في عهد صدام حسين.

استوقفني مقطع مرئي لأحد المتظاهرين أذاعته قناة "الرافدين"، يقول فيه: "نريد ان يحكمنا يهود، ولا نريد معممين!"، وآخر يقول: "يا أهل السُّنة... نرجوكم أحكمونا بدلًا مِن ملالي إيران"، فتعجبتُ لهؤلاء الروافض الذين خانوا العراق وفرحوا بدخول جيوش طهران، وسرعان ما كفروا بهم وبحكمهم، وصدعوا بأنهم في عصر حكم السُّنة كانت كرامتهم أكثر صيانة مِن حكم الروافض.

إنها السنن الكونية يا سادة، والتاريخ الذي يوضح للجميع أن الحكم الطائفي لن يستمر، وأنه مهما ازدادت قوته مِن خلال الداعمين على اختلاف مشاربهم؛ إلا أنه إلى زوالٍ ليعود الحكم للأمة، وليس لطائفةٍ لا علاقة لها بالأمة في شيء، بل كانت -ولا زالت- خنجرًا مسمومًا في ظهر أمة الإسلام عبْر التاريخ.

سقوط الحكومات الشيعية في إيران والعراق وغيرهما، يوضِّح للجميع أن أهل السُّنة برغم ما عند بعضهم مِن ظلمٍ أو فسادٍ أو غير ذلك؛ إلا أنهم عندهم مِن الخبرات التراكمية والحضارية ما يكفيهم لإدارة البلاد، دون هذا الانحدار الذي أصاب بلاد الرافدين أو أصاب الأحواز العربية التي تجري على أنهارٍ مِن النفط.

إن الناظر للخلافة الراشدة، ومِن بعدها الخلافة الأموية ثم العباسية، بل والعثمانية أيضًا وما بعدها مِن تقسيماتٍ جغرافيةٍ حديثة -رغم الفارق الكبير بيْن الخلافة الراشدة وما بعدها- يدرك للوهلة الأولى، ما كان عند المسلمين السُّنة مِن خبراتٍ أداروا بها البلاد والعباد؛ فاستقرت مجتمعاتهم وعمّ الخير في أرجائها، والفارق بيْن حكم أهل السُّنة الذين يمثِّلون أمة الإسلام بشكلٍ حقيقيٍ، وبيْن حكم طائفة منبوذة تنتسب للإسلام وتخالفه في أعظم أصوله.

إن انهيار حكم المعممين الذي نراه الآن ليس إلا إشارة لكل ذي عينين، بأن التعاون مع الروافض خطر محدق، وشر على البلاد والعباد، وإن كان ظاهره في البداية خلاف ذلك.

أسأل الله أن يسلِّم مصر وبلاد الحرمين وجميع بلاد المسلمين مِن شرور الروافض، وأن يأذن لأمتنا بأمر رشدٍ وخيرٍ.