إشراف الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 - 15 محرم 1440هـ

ما الحكم إذا تنازل الإخوة عن ميراثهم لإخوتهم الصغار في حياة والدهم ثم أرادوا التراجع عن ذلك بعد وفاته؟

السؤال:

أنا والدي تجاوز الـ 90 مِن عمره وهو مريض جدًّا، وكان قد تزوج مرتين فأنجب مِن الأولى 4 أولاد كبار وهم متزوجون ولهم أولاد وبيوت، وبعد وفاة الأولى تزوج الثانية -وهي والدتي- وأنجب منها ولدًا هو أنا، و3 بنات، ولما كنا صغارًا كتب إخوتي الكبار تنازلًا عن نصيبهم في الغيط والبيوت لي ولإخوتي على ورق ومضوا على ذلك، وأنهم لا يريدون ميراثهم في هذه الأشياء؛ لأننا فقراء وهم حالتهم ميسورة.

والسؤال: هل يحق لهم الرجوع في هذا التنازل بعد وفاة والدي؟ وهل لنا استعمال هذه الأوراق إن تراجعوا فيما تنازلوا عنه بإرادتهم؟  

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذه هبة لما لم يملكوه بعد؛ فلم تصح ابتداءً، أما إذا مات الوالد -حفظه الله- وهم أحياء فقد تملكوا هذه الأنصبة مِن الميراث، فإذا استمروا على الهبة صحت، أما قبْل ذلك؛ فلهم الرجوع؛ لأنها لم تصح أصلًا.