إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأحد 20 مايو 2018 - 5 رمضان 1439هـ

جددوا الإيمان في شهر رمضان

كتبه/ حنفي مصطفى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب؛ فاسألوا الله أن يجدد لكم إيمانكم فالإيمان يضعف ويبلى، ولا يجد العبد لذته وحلاوته وطعمه لما يكون منه مِن الغفلة واللهو، والانشغال بالمباحات والملهيات، وشواغل الحياة مِن المطعم والمشرب، والأعباء الأسرية مع وقوع الذنوب والأخطاء، والتهاون والتفريط في الطاعات في أحد عشر شهرًا قبْل شهر رمضان.

لذلك تشتاق القلوب والنفوس إلى شهر رمضان لتجديد الإيمان؛ فلا شك أن الشيء الجديد له فرحته وبهجته، ولذته ومتعته، فكذلك الإيمان إذا جدده العبد وجد حلاوته ولذته، ومتعته الروحية والقلبية والنفسية فكأنه وجد متعة الجنة ولذتها، وفرحتها بتجديد الإيمان وزيادته في شهر رمضان؛ لكثرة العبادات والإقبال عليها، والإعانة مِن الله عليها مِن عباداتٍ قلبيةٍ وقوليةٍ وبدنيةٍ وماليةٍ.

فرمضان شهر الطاعة والبر والإحسان، والتوبة والذكر والقرآن والصدقة، وغيرها كثير مِن العبادات التي يسر الله بفضله للعبد المؤمن الاجتهاد وعلو الهمة في تحصيلها والعمل بها والتعبد لله بها، مع ضعف دوافع الشر والمعصية وسد منافذها، والبُعد عنها وعن أسبابها والنجاة مِن آثارها المضعفة للإيمان والمبعدة عن الرحمن؛ فلذلك يزيد الإيمان بطاعة الرحمن والبعد والسلامة مِن العصيان والإعراض عن الرحمن، مع ضعف أثر الشيطان على العبد والسلامة والعافية مِن شره وخطره ووساوسه، فيسلم العبد مِن أسباب ضعف الإيمان ويحصل أسباب زيادة الإيمان، فتكون الثمرة المنشودة والغاية المحمودة هي تجديد الإيمان وزيادته والفوز بحلاوته ولذته.

فاللهم بلغنا شهر رمضان، وجدد لنا الإيمان يا كريم يا رحمن.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.